منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٣ - اللغة
كالرّجوع، و قد يكون مصدرا من فعل مكسور العين سواء كان مضارعه يفعل بالكسر كالولوع أيضا أو بالفتح كالولوغ أيضا، و قد ذكروا أنّ الفعول أيضا بفتح الفاء قد يكون مصدرا من فعل بكسر العين كالولوع[١] بالعين المهملة.
و ثالثا أن ما ذكره أخيرا من قوله: و أمّا على ما فسّرناه نحن فلا يمتنع أن يكون الولوه مصدرا لأنّ أله مفتوح فصار كقولك دخل دخولا.
فيه أوّلا أنّه لم يسبق منه تفسير في ذلك، و إنّما روى تفسيرا من غيره بقوله و من روى يألهون اه فسّره هكذا، فقوله: و أمّا على ما فسّرناه نحن غير خال عن السّماجة.
و ثانيا بعد الاغماض و الحمل على التّسامح اللّفظي أنّ التّفسير المذكور لا يصحّح ما ذكره، إذ الهمزة في أله بمعنى عبد أصليّة و ليست مقلوبة من الواو، فكيف يكون الولوه مصدرا له، و إنّما مصدره إلاهة[٢] و الوهة حسبما مرّ في تفسير لفظ الجلالة في صدر الخطبة.
و ثالثا أنّ ظاهر تمثيله بقوله: دخل دخولا، يشعر بكون أله من هذا الباب أيضا أى من باب فعل يفعل بفتح عين الماضي حسبما صرّح به نفسه أيضا و ضمّ عين المضارع مع أنّ اللّغويّين صرّحوا بأنّ أله بمعنى عبد من باب فعل يفعل كفرح يفرح و (السّماع) لم أجده في كتب اللّغة و لعلّه بضمّ السّين و تشديد الميم جمع سامع كسّمار[٣] جمع سامر و هكذا ضبطه الشّارح البحراني و (يحرزون الأرباح) من
[١] ولع به كوجل ولعا محركة و ولوعا بالفتح استخف و كذب و بحقه وهب و الوالع الكذاب، قاموس.
[٢] اله الاهة و الوهة و الوهية عبد عبادة و منه لفظ الجلالة و أله كفرح تحير، قاموس اللغة مكرر- اله ياله من باب تعب الاهة بمعنى عبد عبادة و أله ياله من باب تعب اذا تحير و اصله وله يوله، مصباح اللغة.
[٣] يقال سمر فلان سمرا و سمورا من الباب الاول اذا لم ينم و تحدث ليلا و هم السمار بضم السين و تشديد الميم يقال باتوا سمارا، اقيانوس.