منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٨ - الثاني
روى في البحار من تفسير العياشي عن عبد اللّه بن عجلان عن ابي جعفر ٧ في هذه الآية، قال: هم الأئمة عليهم السّلام.
و عن عبد اللّه بن جندب قال كتب إلىّ أبو الحسن الرّضا ٧: ذكرت رحمك اللّه هؤلاء القوم الذين وصفت انهم كانوا بالأمس لكم إخوانا و الذي صاروا إليه من الخلاف لكم و العداوة لكم و البراءة منكم و الذي تأفّكوا[١] به من حيات أبي صلوات اللّه عليه و رحمته، و ذكر في آخر الكتاب انّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترّهم بالشّبهة و لبّس عليهم أمر دينهم، و ذلك لما ظهرت فرينهم و اتّفقت كلمتهم و نقموا على عالمهم و أرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم فقالوا: لم[٢] و من و كيف، فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم، و ذلك بما كسبت أيديهم و ما ربّك بظلّام للعبيد، و لم يكن ذلك لهم و لا عليهم، بل كان الفرض عليهم و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر و ردّ ما جهلوا من ذلك الى عالمه و مستنبطه، لأنّ اللّه يقول في محكم كتابه:
وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ.
يعني آل محمّد :، و هم الذين يستنبطون من القرآن و يعرفون الحلال و الحرام و هم الحجّة للّه على خلقه هذا.
و قد ظهر ممّا ذكر أنّ الأئمة : هم ولاة الأمر و أنّهم المقصودون بأولي الأمر في الآيتين، أمّا الآية الثّانية فلما ذكرنا، و أمّا الآية الاولى فللأخبار المستفيضة.
أمّا الأخبار فمنها ما رواه في البحار عن تفسير فرات بن ابراهيم عن عبيد
[١] اى تكلفوا الافك و الكذب بسببه، منه.
[٢] اى لم حكمتم بموت الكاظم( ع) و من الامام بعده و كيف حكمتم بكون الرضا( ع) اماما بعده، بحار الانوار