منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - التذييل الرابع
و قوله ٧: فيه خبر السّماء يعنى من أحوال الأفلاك و حركاتها و احوال الملائكة و درجاتها و حركات الكواكب و مداراتها و منافع تلك الحركات و تاثيراتها إلى غير ذلك من الامور الكاينة في العلويات و المنافع المتعلقة بالفلكيات.
و قوله ٧: و خبر الأرض يعنى من جوهرها و انتهائها و ما فى جوفها و أرجائها و ما في تحتها و أهوائها و ما فيها من المعدنيات و ما تحت الفلك من البسايط و المركبات التي يتحير في إدراك نبذ منها عقول البشر، و يتحيّر دون بلوغ أدنى مراتبها ظاهر الفكر و النّظر.
و قوله ٧: و خبر ما كان و خبر ما هو كائن أى من أخبار السّابقين و أخبار اللّاحقين كلياتها و جزئياتها و أحوال الجنّة و مقاماتها و تفاوت مراتبها و درجاتها و أخبار المثاب فيها بالانقياد و الطاعة و المأجور فيها بالعبادة و الزّهادة و أهوال النّار و دركاتها و أحوال مراتب العقوبة و مصيباتها، و تفاوت مراتب البرزخ في النّور و الظلمة، و تفاوت أحوال الخلق فيه بالرّاحة و الشّدة، كلّ ذلك بدليل قوله: فيه تبيان كل شيء، أى كشفه و ايضاحه فلا سبيل إلى إنكاره.
التذييل الرابع
اعلم أنّه قد ورد الأخبار المتظافرة في النّهى عن تفسير القرآن بالرّأى منها ما في مجمع البيان، قال: اعلم أنّ الخبر قد صحّ عن النّبيّ و الأئمة القائمين مقامه أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصّحيح و النّص الصّريح، قال: و روى العامّة أنّه ٦ قال: من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحقّ فقد أخطأ و منها ما عن تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه ٧، قال من فسّر القرآن إن أصاب لم يوجر، و إن أخطأ سقط أبعد من السماء.
و منها ما عن الرّضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين :، قال:
قال رسول اللّه ٦: إنّ «قال ظ» اللّه عزّ و جلّ في الحديث القدسي ما آمن بي من فسّر كلامى برأيه، و ما عرفني من شبّهني بخلقى، و ما على ديني من استعمل القياس في ديني.