منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٠ - و أما العبادة و صالح الأعمال
قعد في التّعقيب إلى أن طلعت الشّمس، ثم قصده النّاس فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدّد الوضوء ثم صلى بأصحابه الظهر، ثم قعد في التّعقيب إلى أن صلى بهم العصر، ثم كان يحكم بين النّاس و يفتيهم إلى أن غابت الشّمس، و فيه عن الباقر ٧ في قوله تعالى:
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال: ذاك أمير المؤمنين ٧ و شيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ و فيه عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن عن آبائه : و سدى عن أبي مالك عن ابن عباس و محمّد بن علي الباقر ٧ في قوله تعالى:
وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ و اللّه لهو عليّ بن أبي طالب ٧.
قال بعض السادات
|
مفرق الاحزاب ضرّاب الطلى |
مكسّر الاصنام كشاف الغمم |
|
|
الزّاهد العابد في محرابه |
السّاجد الرّاكع في جنح الظلم |
|
|
صام هجيرا و على سائله |
جاد بافطار الصّيام ثمّ نم |
|
و قال العبدى
|
و كم غمرة للموت للّه خاضها |
و لجة بحر في الحكوم اقامها |
|
|
و كم ليلة ليلا و للّه قامها |
و كم صبحة مسجورة الحرّ صامها |
|
و فيه أيضا عن عروة الزّبير قال تذاكرنا صالح الاعمال فقال ابو الدرداء اعبد النّاس عليّ بن ابي طالب ٧ سمعته قائلا بصوت حزين و نغمة شجيّة في موضع خال الهى كم من موبقة حملتها «حلمتها خ» عني فقابلتها بنعمتك و كم من جريرة تكرمت علىّ بكشفها بكرمك الهى إن طال في عصيانك عمرى و عظم في الصحف ذنبى فما انا مؤمّل غير غفرانك و لا انا براج غير رضوانك ثمّ ركع ركعات فاخذ في الدّعاء و البكاء فمن