منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٤ - القسم الثالث الأدلة الدالة على وجود النقصان فقط،
و لم يزد فيه إلّا حروف أخطأت به الكتبة و توهّمتها الرّجال.
الثالث ما في تفسير عليّ بن ابراهيم في قوله:
وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قال: هذه الواو زيادة في قوله و منك، و إنّما هو منك و من نوح.
القسم الثالث الأدلة الدّالة على وجود النّقصان فقط،
و هي كثيرة.
اولها ما رواه في الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧، قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد ٦ سبعة عشر ألف آية، و وجه دلالته أنّ الموجود بأيدينا من القرآن لا يزيد على سبعة آلاف آية، و على ما ضبطه الشّيخ الطبرسي ستّة آلاف و مأتا آية و ستّة و ثلاثون آية.
الثاني ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن عليّ ٧ في جواب الزّنديق الذي احتجّ عليه بتناقض ظواهر بعض الآيات أنّه ٧ قال: و أمّا ظهورك على تناكر قوله:
وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النّساء و لا كلّ النّساء أيتام، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين في القرآن بين القول في اليتامى و بين نكاح النساء من الخطاب و القصص أكثر من ثلث القرآن، و هذا و ما أشبهه ممّا أظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النّظر و التّأمل و وجد المعطلون و أهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، و لو شرحت لك كلما اسقط و حرّف و بدّل ممّا يجرى هذا المجرى لطال و ظهر ما يحظر التّقية إظهاره من مناقب الأولياء و مثالب الأعداء.