منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩١ - المعنى
لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أشهد أنّ السّاعة اتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور على ذلك أحيى و على ذلك أموت و على ذلك أبعث حيّا إنشاء اللّه، اقرءا محمّدا منّي السّلام، الحمد للّه الّذي أذهب اللّيل مظلما بقدرته، و جاء بالنّهار مبصرا برحمته، خلقا جديدا مرحبا بالحافظين» و يلتفت عن يمينه «و حيّا كما اللّه من كاتبين» و يلتفت عن شماله هذا.
و أمّا تسمية النبيّ ٦ بمحمد فأوّل من سمّاه بذلك الاسم هو اللّه سبحانه كما يدلّ عليه حديث عرض الاشباح لآدم ٧ حيث قال سبحانه له: هذا محمّد و أنا الحميد المحمود في فعالى شققت له اسما من اسمي، و قد مرّ بتمامه في ثاني تنبيهات الفصل الحاد يعشر من فصول الخطبة الاولى، ثمّ سمّاه عبد المطلب بذلك يوم سابع ولادته إلهاما منه سبحانه و تفألا بكثرة حمد الخلق له، لكثرة خصاله الحميدة، و قد قيل لم شمّيت ابنك محمّدا و ليس من أسماء آبائك و لا قومك؟ فقال: رجوت أن يحمد في السّماء و الأرض، و قد حقّق اللّه رجائه، و في الوسائل عن كشف الغمة عن جعفر بن محمّد عن آبائه : عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا ليقم كلّ من كان اسمه محمّد فليدخل الجنّة بكرامة سميّه محمّد ٦.
و في الكافي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يولد لنا ولد إلّا سمّيناه محمّدا، فاذا مضى سبعة أيّام فان شئنا غيّرنا و إلّا تركنا هذا.
و قد ورد الأخبار المتظافرة بل المستفيضة في استحباب التّسمية بذلك الاسم المبارك، و روي له خواص كثيرة من أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى أبواب أحكام الأولاد في كتب الأخبار.