منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣١ - المعنى
يراه البحريّون من مسافة أيّام، و فيه على ما نقل أثر قدم آدم مغموسة، و نقل أنّ الياقوت الأحمر موجود في هذا الجبل تحدرها السيول و الأمطار من ذروته الى الحضيض و به يوجد الماس أيضا و يوجد العود.
و قد كان هبوط آدم بعد غروب الشّمس على ما رواه عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي جعفر ٧، قال: كان عمر آدم ٧ من يوم خلقه اللّه إلى يوم قبضه تسعمائة و ثلاثين سنة، و دفن بمكة و نفخ فيه يوم الجمعة بعد الزّوال، ثم برء زوجه من أسفل أضلاعه[١] و أسكنه جنّته من يومه ذلك، فما استقرّ فيها إلّا ست ساعات من يومه ذلك حتى عصى اللّه و أخرجهما من الجنّة بعد غروب الشّمس و ما بات فيها.
و في الفقيه عن الحسين بن العلاء عن ابي عبد اللّه ٧ قال: إنّه لمّا اهبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة سوداء[٢] من قرنه إلى قدمه فطال حزنه و بكاؤه لما ظهر به فأتاه جبرئيل فقال: له ما يبكيك يا آدم؟ فقال: لهذه الشّامة التي ظهرت بي قال: قم يا آدم فصلّ فهذا وقت الصّلاة الاولى، فقام فصلّى فانحطت الشّامة إلى عنقه، فجائه في الصّلاة الثّانية فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصّلاة الثّانية، فقام فصلّى فانحطت الشّامة إلى سرّته، فجائه في الصّلاة الثّالثة فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصّلاة الثّالثة، فقام فصلّى فانحطت الشّامة إلى ركبتيه، فجائه في الصّلاة الرّابعة فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصّلاة الرّابعة، فقام فصلّى فانحطت الشّامة إلى قدميه، فجائه في الصّلاة الخامسة فقال: يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصّلاة الخامسة، فقام فصلّى فخرج منها، فحمد اللّه و أثنى عليه فقال جبرئيل: يا آدم مثل ولدك في هذه الصّلاة كمثلك في هذه الشّامة، من صلّى من ولدك في كلّ يوم و ليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشّامة.
و في الوسائل في باب تحريم العصير العنبي باسناده عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
[١] قال فى الفقيه و الخبر الذى روى ان حواء خلقت من ضلع آدم الايسر صحيح و معناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر و لذلك صارت اضلاع الرجل انقص من اضلاع النساء بضلع انتهى كلامه ;.
[٢] خال سياه.