منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٥ - و اما العلم
عليّ ٧ و يترجمون الأبواب بذلك، و أمّا أهل البصرة و فقهاؤهم الحسن و ابن سيرين و كلاهما كانا يأخذان عمّن أخذ عن عليّ ٧، و ابن سيرين يفصح بأنه أخذ عن الكوفيّين، و عن عبيدة بن السّمانى و هو أخصّ النّاس بعليّ ٧، و أما أهل مكّة فأخذوا عن ابن عباس و عن عليّ ٧ و قد أخذ عبد اللّه معظم علمه عنه ٧ و امّا أهل المدينة فعنه ٧ أخذوا، و قد صنّف الشّافعي كتابا مفردا في الدّلالة على اتّباع أهل المدينة لعليّ ٧ و عبد اللّه، و قال محمّد بن الحسن الفقيه لو لا عليّ بن أبي طالب ٧ ما علمنا حكم أهل البغى.
و أمّا علم المناظرة ففي الأخبار أنّ أوّل من سنّ دعوة المبتدعة بالمجادلة إلى الحقّ عليّ ٧، و قد ناظره الملاحدة و الزّنادقة في متناقضات القرآن فأجاب لهم بأجوبة متينة، و أجاب مشكلات مسائل الجاثليق حتّى أسلم، و قال ٧ لرأس الجالوت لما قال له: لم تلبثوا بعد نبيّكم إلّا ثلاثين سنة حتّى ضرب بعضكم وجه بعض بالسّيف، فقال ٧: و أنتم لم تجف أقدامكم من ماء البحر حتّى قلتم لموسى ٧: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، روى أبو بكر بن مردويه في كتابه عن سفيان أنّه قال ما حاجّ عليّ ٧ أحدا إلّا حجّه[١] أقول: و يشهد بذلك الرّجوع إلى احتجاجاته المروية في كتاب الاحتجاج لأحمد بن أبي طالب الطبرسي و في مجلّد احتجاجات الأئمة ٧ و مجلّد الفتن و المحن من البحار للمحدّث العلامة المجلسي (ره).
و أمّا القضاء و الفصل بين الخصوم فيدل على سبقه ٧ فيه على الكلّ شهادة الرّسول ٦ في حقه و قوله: أقضاكم عليّ، و يفصح عنه ما أخبر به عن نفسه فيما رويناه عنه قريبا من قوله لو ثنيت لي الوسادة ثم اجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم الحديث، و من قوله ٧ الآتي في الكلام المأة و التاسع عشر: و عندنا أهل البيت أبواب الحكم و ضياء الأمر، و يدلّ عليه قضاياه ٧ في الوقايع الاتفاقيّة بما
[١] اى غلبه، منه