منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٣ - المقصد الثالث في علة وصف البيت بالحرام و الاشارة إلى بعض أسمائه
قال: فرجع إلى اللّه فأوحى اللّه إليه، قل له اجعله في الرفيق[١] الأعلى مع النّبيين و الصّديقين و الشّهداء و الصّالحين و حسن اولئك رفيقا.
و منهم يونس بن متى كما في الفقيه فقد مرّ بصفايح الرّوحاء و هو يقول: لبيك كشاف الكرب العظام لبّيك.
و منهم عيسى بن مريم فقد مرّ بصفايح الرّوحاء و هو يقول: لبّيك ابن امتك لبّيك كما رواه الصّدوق أيضا.
و منهم سليمان بن داود، فقد روى الصّدوق أيضا عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ سليمان بن داود ٨ قد حجّ البيت في الجنّ و الانس و الطير و الرّياح، و كسا البيت القباطي[٢] و روى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧، قال: إنّ آدم هو الذي بنى البنية و وضع أساسه و أول من كساه الشّعر و أوّل من حجّ إليه، ثمّ كساه تبع بعد آدم الانطاع[٣]، ثمّ كساه إبراهيم الخصف، و أوّل من كساه الثياب سليمان كساه القباطي.
و منهم النبي ٦، فقد حجّ عشرين حجّة، و كذلك أولاده المعصومون سلام اللّه عليهم أجمعين فهنيئا للحجّاج الواقفين مواقف الأنبياء و المرسلين، و السّالكين مسالك الأولياء المرضيّين، و طوبى لهم و حسن مآب و أنا أسأل اللّه سبحانه أن يوفقني ثانيا للعكوف عليه بعد ما منحني في غابر الزمان الوقوف عليه بحقّ محمّد نبي الرحمة و آله أهل الصّلاة و الطهارة.
(و تشبّهوا ملائكته المطيفين بعرشه) قد عرفت في الفصل التّاسع عند شرح قوله ٧: و منهم الثّابتة في الأرضين السّفلى أقدامهم اه، عدد الملائكة المطيفين بالعرش، و أما صفوفهم فقد قال الشّارح البحراني: جاء في الخبر أن حول العرش سبعين ألف صف قيام قد وضعوا أيديهم على عوانقهم رافعين أصواتهم بالتّهليل و التكبير،
[١] فى الحديث الحقنى بالرفيق الاعلى الرفيق جماعة الانبياء الذين يسكنون اعلى عليين و منه قوله و حسن اولئك رفيقا و قيل هو اللّه تعالى لان اللّه رفيق لعباده من الرفق و الرافة، نهاية
[٢] القبطية ثوب ينسب الى مصر و الجمع القباطى، ق
[٣] النطع بالكسر و بالفتح و بالتحريك و كعنب بساط من الاديم و الجمع انطاع و نطوع الخصفة بالتحريك الحلة من الخوس يعمل للتمر و الثوب الغليظ جدا و الجمع خصف و خصاف ق