منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٥ - الخامس
و ظهره و بطنه و بطن بطنه و هكذا إلى سبعة أبطن و كذلك ساير أوصافه من العموم و الخصوص و الاطلاق و التّقييد و الأحكام و التّشابه إلى غير ذلك، فواضح و قد مضى شطر من الكلام على هذا الباب في التّذييل الثّالث من تذييلات الفصل السّابع عشر من فصول الخطبة الاولى.
و أمّا ساير الكتب السّماوية ففي حديث أبي ذر عن النّبيّ ٦ قلت: كم كتابا أنزل؟ قال ٦: مأئة كتب و أربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة، و على اخنوخ ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم عشر صحايف، و انزل على موسى قبل التّوراة عشرة صحايف و انزلت التوراة و الانجيل و الزّبور و الفرقان و كانت صحف إبراهيم كلها أمثالا.
و روى في البحار من إرشاد القلوب بالاسناد إلى المفيد يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: قال أمير المؤمنين ٧. يا سلمان الويل كلّ الويل لمن لا يعرف لنا حقّ معرفتنا و أنكر فضلنا، يا سلمان إيّما أفضل محمّد ٦ أم سليمان ابن داود ٧؟ قال سلمان قلت: بلى محمّد ٦ أفضل، فقال: يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبا في طرفة عين و عنده علم من الكتاب و لا أفعل أنا ذلك و عندي ألف كتاب اللّه، انزل اللّه على شيث بن آدم خمسين صحيفة، و على ادريس ثلاثين صحيفة، و على إبراهيم الخليل عشرين صحيفة، و التوراة و الانجيل و الزّبور و الفرقان، فقلت: صدقت يا سيّدي، قال الامام ٧: إنّ الشّاك في امورنا و علومنا كالمستهزىء في معرفتنا أو حقوقنا، و قد فرض اللّه و لا يتنافى كتابه في غير موضع و بيّن ما أوجب العمل به و هو مكشوف.
و من كتاب التّوحيد عن هشام بن الحكم في خبر طويل قال جاء بريهة جاثليق النّصارى فقال لأبي الحسن ٧: جعلت فداك أنّى لكم التّوراة و الانجيل و كتب الأنبياء، قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرئها كما قرءوها و نقولها كما قالوها إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل من شيء يقول: لا أدري الخبر.
و من بصائر الدّرجات باسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
يا أبا محمّد عندنا الصّحف التي قال اللّه صحف إبراهيم و موسى، قلت الصّحف هي