منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٨ - الخامس
لي يا أبا محمّد؟ قال: قلت جعلت فداك: إنّ «أناظ» لك اصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده فقال حتّى أرش هذا فكأنه مغضب[١] قال: قلت جعلت فداك: هذا و اللّه العلم، قال: إنّه لعلم و ليس بذاك، ثمّ سكت ساعة.
ثمّ قال: إنّ عندنا الجفر و ما يدريهم[٢] ما الجفر مسك[٣] شاة أو جلد بعير، قال: قلت جعلت فداك: ما الجفر؟ قال: وعاء أحمر و أديم أحمر فيه علم النّبيّين و الوصيّين، قلت: هذا و اللّه هو العلم، قال: إنّه لعلم و ما هو بذاك، ثمّ سكت ساعة.
ثمّ قال: و إنّ عندنا لمصحف فاطمة ٣ و ما يدريهم ما مصحف فاطمة، قال ٧ فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنّما هو شيء أملاء اللّه عليها أو أوحى إليها، قال: قلت: هذا و اللّه هو العلم، قال:
إنّه لعلم و ليس بذاك، قال ثمّ سكت ساعة.
ثمّ قال: إنّ عندنا لعلم[٤] ما كان و ما هو كائن إلى أن تقوم السّاعة، قال:
قلت: جعلت فداك: هذا و اللّه هو العلم، قال: إنّه لعلم و ما هو بذاك، قال: قلت جعلت فداك فأىّ شيء هو العلم، قال: ما يحدث باللّيل و النّهار الأمر بعد الأمر و الشّيء بعد الشّيء إلى يوم القيامة.
قال في البحار: قوله ٧ و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد أى فيه علم ما كان و ما يكون.
فان قلت: في القرآن أيضا بعض الأخبار، قلت: لعلّه لم يذكر فيه ما في القرآن.
فان قلت: يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة ٣ أيضا على الأحكام،
[١] اى غمز غمزا شديدا كانه مغضب، بحار.
[٢] اى لا يدرون ان الجفر صغير بقدر مسك شاة او كبير على خلاف العادة بقدر ما يمسك بعير و كانه اشارة الى انه كبير، بحار.
[٣] المسك الجلد او خاص بالسخلة، منه.
[٤] اى من غير جهة مصحف فاطمة أيضا، بحار