ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض
بالاحتياط فى أمثال المقام كالوضوء و الغسل فلا بد أن يقول فى المقام أيضا بالاحتياط و من قال بالبراءة فى أمثال المقام يقول فى المقام أيضا بالبراءة و لكن هذا يكون على القول بكون التيمّم مطهّرا كالوضوء و أمّا على مذهب من لم يقل بكون التيمّم مطهرا بل يقول بكونه مبيحا فلا مجال للاحتياط لو قال فى الأقلّ و الأكثر بالبراءة و أمّا لو قال بالاحتياط فى الأقلّ و الأكثر يكون هذا أيضا من مصاديقه.
الثانية: أنّه لا يكون المقام كسائر موارد الأقلّ و الأكثر لأنّه من قال بالبراءة فى الأقلّ و الأكثر يقول بالبراءة اذا لم يكن الدوران بين التعيين و التخيير و أمّا اذا كان الدوران بين التعيين و التخيير فلا مجال للقول بالبراءة و فى المقام يكون الأمر كذلك حيث انّا نعلم بأنّ التراب يكون ممّا يجوز التيمّم به و لكن لا نعلم بأنّه يكون جواز التيمّم به يكون لأجل خصوصية فيه أو يكون لأجل كونه أحد أفراد الأرض فعلى أىّ حال نعلم بلزوم التيمّم عليه فليزم من باب الأخذ بالمتيقن التيمّم بالتراب كما يكون الأمر كذلك فى كل مورد يدور الأمر بين التعيين و التخيير و لا يمكن أن يقال بأنّه نعلم جواز التيمّم بالارض و لكن نشك فى شيء زائد و هو التيمم على التراب فيكون مورد البراءة حيث انّ مورد البراءة يكون فى ما يكون الأكثر مشكوكا و فى المقام لا يكون كذلك بل يكون جواز التيمّم بالتراب معلوما لكن يكون الشك فى تعيينه و تخييره فيكون مورد الاحتياط فيلزم التيمّم على هذا بالتراب لو لم يكن دليل على جواز التيمّم بمطلق الأرض و لكن قلنا بأنّ الدليل يكون موجودا فى البين يدلّ على جواز التيمّم بمطلق وجه الأرض- الى هنا تمّ ما أردنا أن نكتبه من تقريرات سيدنا الأستاذ آية اللّه العظمى السيد محمد الحجة ;.
و أمّا عدم جواز التيمّم بالمعادن فلعدم صدق الأرض عليها و خروجها عن اسم الأرض.