ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض
المعصوم لا يكون فى مقام بيان ما يجوز التيمّم به هو أنّ فى بعض [١] رواياته لم يكن اصلا ذكر على موضع ضرب يده و هو شاهد على أنّه لا يكون فى مقام البيان من هذه الجهة.
و أمّا الطائفة الرابعة و هى الأخبار الّتي صرحت فى بعضها هذه العبارة (جعلت لى الأرض مسجدا و طهورا) [٢].
فأيضا لا يكون النبىّ ٦ فى مقام بيان هذه الجهة بل يكون فى مقام بيان ذكر امتنان الّذي أعطاه اللّه تعالى بالنسبة الى الامّة المرحومة فى مقابل اليهود و النصارى حيث لم يكن لهما هذا الامتنان و يكون معبدهما موضعا خاصا و لا يكون الأرض لهم مسجدا و طهورا فلا يكون النبىّ ٦ فى مقام بيان ما يجوز التيمّم به فظهر لك أنّ هذه الطوائف من الأخبار لا تكون دليلا لأنّ ما يجوز التيمّم به هو الأرض.
ثمّ انّه لا يخفى عليك أنّه قد يستدل لكون ما يجوز التيمّم به هو التراب برواية و هى (جعلت لى الأرض مسجدا و ترابها طهورا) [٣].
فتكون دالة على كون التراب طهورا لكن لا يخفى عليك أنّه لم يكن فى طرق الشيعة اصلا رواية بهذه العبارة و لكن فى طرق العامة كثيرا و الصدوق و ان نقل فى العلل هذه الرواية الّا أنّ طريق الّذي نقل عنه يكون تمام وسائطه من العامة فعلى هذا لا يمكن التمسك بهذه الرواية.
[١] الرواية ٣ و ٤ من الباب ١٢ من أبواب التيمم من الوسائل.
[٢] الرواية ١ و ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٧ من أبواب التيمّم من الوسائل.
[٣] الرواية ١ و ٥ و ٤ من الباب ٩ باب يتيمّم به ص ٥٣ ج ٣ من كتاب جامع أحاديث الشيعة.