ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض
اذا عرفت ذلك فلنذكر ما استدلوا به من الروايات على كون ما يجوز به التيمّم هو التراب.
منها ما كان مضمونه (ربّ الماء ربّ التراب) [١] فنقول فيه أوّلا أنّ الرواية لا تكون فى مقام بيان ما يجوز به التيمّم بل يكون فى مقام بيان شيء آخر و هو كونه ٧ فى مقام الردع عن استعجاب كون الأرض طهورا.
و ثانيا أنّه يكون فى بعض الروايات (رب الماء رب الأرض) [٢] فان كان فى مقام البيان لا بدّ و أن نقول بأنّ (رب الماء رب الأرض) أيضا فى مقام البيان و لا اشكال فى أنّ كلا منهما لا يكون فى مقام بيان ما يجوز التيمّم به و يؤيد ذلك أنّه يكون فى خبر آخر (انّ رب الماء هو رب الصعيد) [٣].
فان من المعلوم أنّ المعصوم لا يكون فى مقام بيان هذه الجهة لاختلاف تعبيراته فانقدح لك أنّ بهذه الأخبار لا يمكن التمسك لكون ما يجوز به التيمّم هو الأرض و لا لكون ما يجوز به التيمّم هو التراب.
و منها رواية عن عبد اللّه بن المغيره عن رفاعة عن أبى عبد اللّه ٧ قال اذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب و ماء فانظر أجفّ موضع تجده فيتيمّم منه [٤] وجه الاستدلال أنّ المراد من أجفّ موضع يكون هو الحجر فمن المعلوم أنّه يلزم فى حال الاختيار التيمّم على التراب فاذا فقد التراب يتيمّم بالحجر و لكن لا يمكن الاستدلال بالرواية لأنّه يكون فى رواية اخرى عن عبد اللّه بن مغيرة (قال ان كانت
[١] راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٦١.
[٢] راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٦١.
[٣] راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٦١.
[٤] الرواية ٤ من الباب ٩ من أبواب التيمّم من الوسائل.