ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - *** مسئلة ٣ يشترط أن تكون بعد الغسل و التكفين
الصادق ٧ أنّه قال الشهيد اذا كان به رمق غسل و كفّن و حنّط و صلّى عليه [١] و منها رواية على بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن [٢] و منها رواية ٥ من هذا الباب.
و أمّا عدم اجزاء الصلاة قبل الغسل و التكفين فلما يستفاد من النصوص المذكورة الترتيب بين الغسل و التكفين و الصلاة لأنّ فى بعضها لفظ ثمّ و فى بعضها و ان كان لفظ و او الّا أنّ الامام ٧ حيث يكون فى مقام البيان فى الجواب عن السؤال و فى جميعها ذكر الغسل أوّلا ثمّ الكفن ثمّ الصلاة ثمّ الدفن نستكشف كون هذه الامور مترتبة بعضها على بعض اذ لو لا ذلك لقدّم واحدا منها مثل الصلاة على الكفن فى بعضها و مع أنّه يستفاد من الأخبار أنّ الدفن آخر أمر من الامور المتعلقة بالميّت لأنّ فى كل الأخبار آخر أمر ذكره ٧ الدفن و لا أقلّ من كون الترتيب موافقا للاحتياط فعلى هذا لو قدّمت الصلاة على الكفن وجب اعادتها عمدا كان أو نسيانا أو جهلا لعدم السقوط عن المكلّفين.
و أمّا مع تعذّر الغسل أو التيمّم أو التكفين أو كليهما لا تسقط الصلاة لأنّ كل واحد من الغسل و التكفين و الصلاة على الميّت واجب مستقل و ان كان كما قلنا يترتّب بعضها على بعض الّا أنّ هذا لا يوجب سقوط المتمكّن منها بسقوط المتعذّر منها فكما قال السيد المؤلف ; ان كان مستور العورة يصلّى عليه و يدفن و ان لم يكن مستور العورة يوضع فى القبر و يغطّى عورته بشيء من التراب أو غيره و يصلّى عليه.
[١] الرواية ١ من الباب ١٤ من ابواب غسل الميت من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٣٨ من ابواب صلاة الجنازة من الوسائل.