ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - *** مسئلة ٨ لا يجب إعادة الصلوات الّتي صلّاها بالتيمّم الصحيح
(١) أقول بناء على ما قلنا فى المسألة الثالثة من هذا الفصل من أنّ الأحوط بل الأقوى عدم جواز البدار في سعة الوقت مع الظنّ ببقاء العذر بل مع الاحتمال العقلائي بل جواز البدار مختص بصورة العلم و اليأس عن وجدان الماء أو ارتفاع العذر فما قاله السيد ; من عدم وجوب إعادة الصلوات في الوقت و القضاء في خارجه تمام لدلالة الأخبار على ذلك راجع الوسائل الباب ١٤ من أبواب التيمّم.
و أمّا استحباب الإعادة فى الوقت في المورد الأوّل و هو صورة تعمّد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء فلدلالة رواية ابن سنان و يعقوب بن يقطين بعد حملهما على الاستحباب لمعارضتهما مع غيرها من الأخبار.
امّا رواية ابن سنان فهي أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل تصيبه الجنابة فى الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل فقال يتيمّم و يصلّى فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد الصلاة. [١]
و امّا رواية يعقوب بن يقطين فهي قال سألت أبا الحسن ٧ عن رجل تيمّم فصلّى فأصاب بعد صلاته ماء أ يتوضّأ و يعيد الصلاة أم تجوز صلاته قال إذا وجد الماء قبل أن يمضى الوقت توضّأ و أعاد فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه. [٢]
المعارض لها الروايات الواردة فى الباب ١٤ من أبواب التيمّم نذكر بعضها و هو ما رواها الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول إذا لم يجد الرّجل طهورا و كان جنبا فليتمسح من الأرض و ليصلّ فإذا وجد ماء فليغتسل و قد أجزأه صلاته الّتي صلّى [٣] و ما رواها عبيد اللّه بن على الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل إذا
[١] الرواية ١ من الباب ١٦ من أبواب التيمم من الوسائل.
[٢] الرواية ٨ من الباب ١٤ من أبواب التيمم من الوسائل.
[٣] الرواية ٤ من الباب ١٤ من أبواب التيمم من الوسائل.