ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - *** مسئلة ٨ الأقطع باحدى اليدين
للنائب و يمسح بهما جبهته و يمسح النائب ظهر يده الموجودة و الأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضا و أمّا أقطع اليدين فيمسح بجهته على الأرض و الأحوط مع الامكان الجمع بينه و بين ضرب ذراعيه و المسح بهما و عليهما.
(١)
أقول من لم يكن له الكف مثل أن قطع يديه من الزند فهل يسقط عنه التيمّم أصلا و يكون مع عدم كونه قادرا بالماء و التراب فاقد الطهورين أو يجب عليه الضرب بباقى يده أو يسقط الضرب و لكن يمسح جبهته بالتراب أو يمسح غيره جبهته.
الحق فى المقام هو أن يقال بأنّه تارة نقول بأن المستفاد من الأخبار هو ايصال الغبار بالوجه و مسحه غاية الأمر يكون مقيدا فى صورة التمكن بضرب اليدين و تارة لم نقل بذلك بل نقول بأنّ حقيقة التيمّم هو الضرب باليدين و المسح بهما مطلقا فى حال التمكن و عدمه.
فان قلنا بالأول فلا اشكال فى وجوب مسح وجهه بالتراب و اعلم أنّه يمكن أن يقال بأنّ المستفاد من الأخبار هو الأوّل فيجب عليه مسح وجهه بالتراب و لا وجه للقول بأنّه على هذا التقدير يجب أن يتيمّمه غيره حيث أنّ مورد استنابة الغير يكون فيما كان تكليف بشيء و لم يكن المكلف قادرا به مثل من كان له اليد و لم يكن قادرا بنفسه على المسح فيمكن القول بأن يمسحه غيره.
و لا يخفى عليك أنّه لا يمكن التمسك لوجوب ضرب ما بقى من اليد و المسح به ببعض الأخبار الواردة فى التيمّم المصرحة فيها قريب بهذا المضمون بأنّه وجب ضرب اليد فمن قطع يديه من الزند يكون له اليد فيجب عليه الضرب بما بقى من