ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - الأوّل ضرب باطن اليدين معا
بين الروايات.
و اعلم أنّ فى الفارسية لفظ (زدن) كما يستعمل فى الضرب فى مقابل الوضع كذلك يستعمل فى ضرب الّذي يكون مرادفا للوضع كما ترى كثيرا استعمال (زدن) فى ذلك فى الفارسى كما تقولون (دستت را بفلان چيز نزن) و لا اشكال فى أنّه استعمل (زدن) فى ذلك المقام فى مجرد الوضع و الايصال فان ثبت استعمال الضرب فى لسان العرب فى مجرد الوضع و الايصال كما رأيت استعماله فى الفارسية كذلك فيمكن القول بما قلنا من امكان الجمع بين الروايات و يكون النتيجة كفاية مجرد الوضع.
و قد يتوهم أنّه يستفاد من الآية الشريفة فى فضية موسى على نبينا و آله و ٧ أنّ الضرب استعمل فى مجرد الوضع و الايصال حيث انّ ظاهر الآية فَقُلْنٰا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا كَذٰلِكَ يُحْيِ اللّٰهُ الْمَوْتىٰ وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [١] الوضع.
و لكن لا يخفى عليك أنّه لا يستفاد من الآية الشريفة أنّ الضرب فيها يكون بمعنى الوضع حيث انّ الأخبار الواردة فى تفسير الآية الشريفة أيضا يكون بلفظ الضرب و كذلك بعض المفسّرين أيضا ذكروا لفظ الضرب فى مقام تفسيره و لا يكون فى خبر تفسير الضرب بالوضع حتى يمكن التمسك به فعلى هذا لا يمكن الاستدلال بهذه الآية و لكن استعمل الضرب فى مجرد الوضع و الايصال فى بعض المواضع كما يكون فى باب الوضوء حيث قال (و اذا ضربت يدك بالماء فقل).
و كذلك فى باب الأطعمة و الأشربة فان ثبت استعمال الضرب فى مجرد الوضع
[١] سورة ٢، الآية ٧٣.