ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض
المضمون (بأنّ الصعيد هو المكان المرتفع) ففى فقه الرضا ٧ قال اللّه تبارك و تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً و الصعيد الموضع المرتفع من الأرض و الطيب الّذي يغدر عنه الماء [١] فيظهر من هذه المرسلة من أنّ الصعيد الّذي يكون فى الآية يكون هو المكان المرتفع و لا اشكال فى أنّ الآية تكون فى مقام البيان غاية الأمر اشكل الامر فى معنى الصعيد و هذه المرسلة تفسّر معناه و من يقول بأنّ عمل الأصحاب و الشهرة فى الفتوى سبب لانجبار الرواية فيكون هذا مورده حيث انّ ارساله منجر بعمل الأصحاب و الشهرة الفتوائيّة منهم.
الوجه الثانى: رواية السكونى عن جعفر أبيه عن على ٧ أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ فقال نعم فقيل بالنّورة فقال نعم فقيل بالرماد فقال لا انّه ليس يخرج من الأرض انّما يخرج من الشجر [٢] و المروى عن الراوندى فى النوادر باسناده عنه عن آبائه : عن على ٧ نحوه الّا أنّ فيه فقيل له (أ يتيمّم بالصفاء الثابتة) او (بالصفاء) النابتة (نسخهبدل) على وجه الأرض قال نعم [٣] و فى الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عليّا ٧ سئل و ذكر نحوه و زاد قيل فهل يتيمّم بالصفاء الثابتة و النابتة على وجه الأرض قال نعم [٤] فعلى هذا يكون الرواية دليلا على جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض لأنّه علّل عدم جواز التيمّم بالرماد بأنّه لم يخرج من الأرض خصوصا مع الذيل الّذي يكون فى خبر الراوندى و الجعفريات بجواز التيمّم على (الصفاء الثابتة) أو (الصفاء النابتة) (نسخهبدل) فمن المعلوم أن الصفاء لم يكن ترابا بل يكون أرضا فيستفاد من الرواية جواز التيمّم على مطلق
[١] جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٥٦ الباب ٩ من ابواب ما يتيمّم به.
[٢] الرواية ١ من الباب ٨ من أبواب التيمّم من الوسائل.
[٣] الرواية ٢٧ من كتاب جامع أحاديث الشيعة، ص ٥٩، ج ٣.
[٤] الرواية ٢٧ من كتاب جامع أحاديث الشيعة، ص ٥٩، ج ٣.