ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض
الأرض مبتلّة و ليس فيها تراب و لا ماء فانظر اجفّ موضع تجده فتيمّم من غباره أو شيء مغبرة [١] حيث انّ هذه الرواية تدل على أنّه فى فرض عدم امكان التراب لزم التيمّم بالغبار أو شيء مغبّر فمعلوم أنّ فى فرضه لا يمكن له التيمّم لا بالتراب و لا على الحجر فبالجملة ليس له التمكّن من التيمّم بالأرض فلا تكون دليلا على جواز التيمّم بالتراب فى حال الاختيار لازما خصوصا أنّ كلا من الروايتين يكون عن عبد اللّه غاية الأمر فى الأول يكون عبد اللّه ناقلا عن رفاعة و فى الثانى لم يذكر الواسطة فافهم فاغتنم.
و لكن تمسّكوا ببعض أخبار اخر لكون ما يجوز به التيمّم هو الأرض منها الأخبار الوردة فى الركية المذكور فيها (لانّ ربّ الماء هو ربّ الأرض) [٢] أو (فأنّ) [٣] أو (انّ) [٤] حيث عبّر المعصوم ٧ بالأرض و لكن لا يخفى عليك أنّه لا يمكن التمسك بهذه الاخبار أيضا للمقام حيث أنّه لم يكن المعصوم ٧ فى مقام بيان هذه الجهة بل يكون فى مقام بيان أنّه لا تفسد على القوم مائهم و فى مقام بيان أنّه ان لم تجد الماء تجد الأرض و امّا ليس فى مقام بيان أنّه يكفى مطلق الأرض او أرض خاص و الّا لو كان فى مقام بيان هذه الجهة أى التيمّم بمطلق وجه الأرض فلا بدّ أن يكون المراد من الماء مطلق الماء فيجوز رفع الحدث بالماء المستعمل فيه و الحال أنّه لا يلتزمون به فواضح أنّه يكون فى مقام بيان شيء آخر فافهم ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما يجوز به التيمّم يكون مطلق وجه الأرض لوجوه:
الوجه الأوّل مرسلة الصدوق ; الواردة فى تفسير الآية الشريفة بهذا
[١] الرواية ١٠ من الباب ٩ من ابواب التيمم من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٣ من أبواب التيمّم من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٣ من ابواب التيمّم من الوسائل.
[٤] الرواية ٤ من الباب ٣ من ابواب التيمّم من الوسائل.