الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٢ - الأولى في عموم الأخبار وخصوصها
أثناء
الوضوء مورد للاعتناء لا يجعل الرواية ظاهرة فيما ذكر، فالرواية مجملة لا
يمكن التمسّك بها، فتبقى الروايات الاخر دالّة على المطلوب، وهو مجعوليّة
كبرى واحدة هي عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء الماضي، سواء كان المشكوك فيه
هو المركّب أو أجزاءه.
إذا عرفت اتّحاد القاعدتين وأنّه لا اثنينيّة في البين، فاعلم أنّ الروايات
كما هي عامّة في مورد الشكّ بعد الفراغ لجميع العبادات وعامّة العقود
والإيقاعات بل المعاملات بالمعنى الأخصّ، كذلك عامّة في مورد قاعدة التجاوز
لجميع ذلك، غاية الأمر أنّه خرجت الطهارات الثلاث عن هذا العموم على كلام
سنتكلّم فيها إن شاء اللّه. وهذا على ما اخترناه-من اتّحادهما-ظاهر.
و أمّا على التعدّد: فربّما يقال باختصاص قاعدة التجاوز بخصوص أجزاء الصلاة دون غيرها، كما هو صريح كلام شيخنا الأستاذ[١]و صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل[٢]على
ما ببالي من السابق، لأنّ دليلها منحصر بالروايتين اللتين أشرنا إليهما،
وهما صحيحتا زرارة وإسماعيل بن جابر، والأولى وإن كانت مطلقة، لقوله عليه
السّلام: «إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»[٣]و الثانية عامّة، لقوله عليه السّلام: «كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه»[٤]إلاّ أنّه لا يصحّ الأخذ بإطلاق الأولى وعموم الثانية.
أمّا الأوّل: فلوجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب، وهو السؤال عن أجزاء
خصوص الصلاة من الأذان والقراءة والركوع، وهو مانع من الأخذ بالإطلاق.
[١]أجود التقريرات ٢: ٤٦٨.
[٢]حاشية فرائد الأصول: ٢٣٧.
[٣]تقدّم تخريجهما في ص ٢٤١.
[٤]تقدّم تخريجهما في ص ٢٤١.