الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - أمّا صحيحته الثانية
و
تستفاد من هذه الرواية الشريفة جملة من الفروع: منها: وجوب إعادة الصلاة
الواقعة في الثوب النجس-المعلوم تفصيلا- نسيانا، ويستفاد من بعض الروايات
أنّ الإعادة عقوبة لما توانى في الغسل حتى نسي وصلّى[١].
و منها: عدم وجوب إعادة الصلاة فيما إذا ظنّ المصلّي بالنجاسة فصلّى ثمّ انكشف وقوعها في النجس.
و منها: وجوب الإعادة فيما إذا علم إجمالا بنجاسة موضع من ثوبه أو بدنه،
وأنّه يجب الاجتناب عن النجس المعلوم بالإجمال، وتجب إزالة جميع أطرافه
للصلاة.
و منها: عدم وجوب الفحص والنّظر فيما إذا شكّ في النجاسة.
و منها: حكم من رأي النجاسة في أثناء الصلاة بأقسامه الثلاثة: ١-مع العلم بحدوث النجاسة قبل الصلاة ونسيانها حتى تذكّر في أثنائها.
٢-و عدم العلم بها قبل الصلاة والعلم في الأثناء بحدوثها قبل الصلاة.
٣-و هذه الصورة مع احتمال حدوثها في أثنائها.
ففي الأوّل: حكم بوجوب النقض، وإعادة الصلاة، وهكذا في الثاني، ولكنّ المشهور على الظاهر أفتوا بالصحّة من جهة وجود المعارض.
و أمّا دعوى الأولويّة، وأنّ الحكم بالصحّة بعد الفراغ يوجب الحكم بها في
الأثناء بطريق أولى، فممنوعة بعد ورود النصّ الصحيح على الإعادة لو لا كونه
معارضا.
و في الثالث: حكم بعدم وجوب النقض ووجوب الإزالة أو النزع أو
[١]التهذيب ١: ٢٥٤-٢٥٥-٧٣٨، الاستبصار ١: ١٨٢-٦٣٨، الوسائل ٣: ٤٨٠- ٤٨١، الباب ٤٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.