تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٩ - الشبهة السادسة
ربّما كان لأجل عدم ترتّب آثار الإيمان عليه، لا لأجل عدم ترتّب آثار الإسلام و الإيمان على أنفسهم، ففرق بين كون النّظر إلى عدم نفوذ إيمانه، لأجل عدم جواز الصلاة خلفه، أو لعدم جواز استنابته و غير ذلك، و بين كون النّظر إلى نفي نفوذ إيمانه لأجل عدم شمول الأدلّة لهم، و الأوّل ثابت فرضا دون الثاني.
و أمّا عنوان «الرّجل فهو فيما يلغى- كما إذا ورد «رجل شكّ بين الثلاث و الأربع» [١] أو ورد «رجل أخذه الرعاف» [٢] و هكذا- يشترك فيه غيره من النساء و غير البالغين.
نعم، لو لم يكن الأمر كذلك فيكون الحكم مخصوصا بهم، فلا يتجاوز إلى غيرهم إلاّ بدليل.
و أمّا الوجه الأخير، فقد تحرّر منّا أنّ الأوامر ليست إلاّ محرّكات اعتباريّة [٣]، و ليس فيها الوجوب، و لا الندب، و تكون كاشفة عقلائيّة عن الرّأي و الإرادة الإلزاميّة بالنسبة إلى الكلّ، و خروج غير البالغين ممنوع عنهم إذا بلغوا نصاب الدرك و الفهم، و لا سيّما الاجتهاد، و هكذا المراهقون.
نعم، هم خرجوا للنصّ [٤] و الإجماع، و ستأتي ثمرة البحث إن شاء اللَّه تعالى [٥].
[١]- الكافي ٣: ٣٥١- ١، وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٧.
[٢]- الكافي ٣: ٣٦٥- ٩، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣]- تقدّم في الجزء الثاني: ٨٢- ٨٣.
[٤]- الخصال ١: ٩٣- ٤٠، دعائم الإسلام ٢: ٤٥٦- ١٦٠٧، مستدرك الوسائل ١: ٨٤، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٥]- يأتي في الصفحة ٣٤٢- ٣٤٥.