تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٧ - الصورة الثالثة فيما إذا كان المخصّص لبّيا
مسموعة أيضا، كما أشير في ضمن البحث لأمثلته.
ثمّ إنّ من الواضح أنّ المخصّص اللبّي العقليّ لا يمكن أن يكون مجملا، لأنّ الإجمال ينافي حكم العقل كما ترى.
و من هنا يتبيّن: أنّ في الشكّ في القدرة يتعيّن جريان البراءة، لأنّ العنوان الخارج هو عنوان «العاجز» و هو- مضافا إلى أنّه بعنوانه موضوع حكم العقل دون أفراده- يعدّ من المرتكزات الحافّة بالكلام المانعة عن عموم حجّية العامّ بالنسبة إلى أفراده.
إن قلت: بناء العقلاء و المحقّقين على الاحتياط في هذه المسألة، و يعلم منه أنّ ذلك حكم سار في جميع المخصّصات اللبيّة العقليّة دون الإجماعيّة، لرجوعها إلى اللفظيّة.
و بعبارة أخرى: لا بدّ من التمسّك بالعامّ حتّى في اللبّيات المتّصلة، فضلا عن المنفصلة لو فرض له مثال، و خروج الإجماع عن اللبّيات صغرويّا لا يضرّ بما هي الجهة المبحوث عنها في المقام.
قلت: قد مضى في مقدّمات الترتّب تفصيل الكلام في هذه المسألة [١]، و الّذي هو التحقيق أحد الأمور على سبيل منع الخلوّ، و هو أنّ الوجه في بنائهم هو أنّهم يرون- في مورد العجز- التكاليف فعليّة، و عندئذ لا بدّ من الاعتذار، و الشكّ في القدرة يرجع إلى الشكّ في العذر، فلا بدّ من الاحتياط، و هذا هو مختار السيّد المحقّق الوالد- مدّ ظلّه- [٢]، فلا يقاس به سائر العناوين الخارجة لبّا.
أو أنّ بين العجز و سائر العناوين فرقا، و لا يقاس مورد الشكّ في القدرة
[١]- تقدّم في الجزء الثالث: ٤٥٥- ٤٥٨.
[٢]- تهذيب الأصول ٢: ٢٨٥.