تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٥ - تذنيب في الوجوه الدالّة على حجّية العامّ و لو مع الالتزام بالمجازية
و المجازيّة، فإنّه يمكن الالتزام بالمجازيّة حسب الوجوه المزبورة [١]، و لكن مع ذلك يبقى العامّ على حجّيته، لما عرفت من بناء العقلاء عليه [٢]، و عدم إمكان الاعتناء بما في المطوّلات من المناقشات [٣]، لأنّها خارجة عن محيطهم.
هذا مع أنّ هناك بعض وجوه تنتهي إلى الحجّية و لو كان مجازا:
فمنها: أنّ العامّ بعد التخصيص و إن كان مجازا، و لكن بالنسبة إلى الباقي يكون أقرب المجازات إلى الحقيقة، و عند ذلك يتعيّن حمل الكلام عليه [٤].
و منها: أنّ الحمل على أقرب المجازات و تعيين فرد من المجازات الكثيرة، محتاج إلى القرينة المعيّنة، و تلك القرينة كما ربّما تكون لفظيّة، يمكن أن تكون عقليّة، أو عقلائيّة و عرفيّة.
و من العقليّة، أنّ إلقاء العمومات القانونيّة، و تخصيصها بعد ذلك بالمخصّصات المنفصلة، لو كان موجبا لسقوطها عن الحجّية، للزمت اللغويّة في ذلك.
و توهّم: أنّ في المخصّص المتّصل، لا تلزم المجازيّة حتّى تلزم اللغويّة، في غير محلّه كما مضى [٥]، فإنّ المجازيّة تلزم في المتّصل و المنفصل، فمقتضى الفرار من اللغويّة هو الالتزام بالحجّية و لو كان مجازا بحسب الاستعمال.
و من العقلائيّة ما مرّ منّا، من أنّ بناء العقلاء على الاحتجاج، و هو في حكم القرينة على تعيين المراد في الباقي.
[١]- تقدّم في الصفحة ٢١٧- ٢١٨.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٢٢٣.
[٣]- قوانين الأصول ١: ٢٦٦- السطر ٣، الفصول الغرويّة: ١٩٩- السطر ٤٠، مطارح الأنظار: ١٩٢- السطر ١٢.
[٤]- قوانين الأصول ١: ٢٦٦- السطر ٦- ١٤.
[٥]- تقدّم في الصفحة ٢١٦- ٢١٧.