تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٧ - الأمر الأوّل عدم استلزام التقييد للمجازيّة
الأمر الأوّل: عدم استلزام التقييد للمجازيّة
إنّ المجازيّة كما ليست لازمة لمقالة المتأخّرين، لا تلزم على مقالة القدماء، ضرورة أنّهم إن أرادوا من «الإطلاق في مرحلة الوضع» ما نلتزم به، كما أبدعناه و شرحناه، فالأمر واضح.
و إنّ أرادوا منه أنّ اللفظ موضوع لحالة السريان و الشمول و الشيوع، فهو أيضا لا يلازم المجازيّة، لأنّ المراد الاستعماليّ غير المراد الجدّي، كما تحرّر في العمومات اللفظيّة [١].
نعم، يلزم المجازيّة لا بمعنى استعمال اللفظ في غير ما وضع له، بل بمعنى استعمال اللفظ في الموضوع له و عدم كونه مرادا جدّيا و مقصودا واقعيّا، فما في كلمات المتأخّرين من استلزام المجازيّة [٢] تارة، و عدم الاستلزام [٣] أخرى، غير واقع في محلّه، أو محمول على ما فصّلناه.
نعم، عن العلاّمة النهاونديّ إنكار المجازيّة و لو أريد من المطلق المقيّد بخصوصيّته، توهّما أنّ المطلق عين المقيّد [٤].
و لا يخفى ما فيه من الخلط بين مقام الوضع و الحمل فتدبّر. نعم يمكن تصويره على وجه يكون الموضوع له خاصّا في أسماء الأجناس.
إن قلت: لا تلزم المجازيّة في تقييد الأعلام الشخصيّة و المعاني الحرفيّة، لأنّ
[١]- تقدّم في الصفحة ٢١٩- ٢٢٠.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٧٦- ٥٧٧، نهاية الأصول:
٣٧٩- ٣٨٠.
[٣]- محاضرات في أصول الفقه ٥: ٣٧٤.
[٤]- تشريح الأصول: ٢٥٣- ٢٥٦.