تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٥ - المراد من «المطلق»
بالوضع، و قد مرّ فساده [١]، و أخذ معنى الشيوع يشعر بالسريان الواقعيّ، و قد مرّ فساده [٢]، أو السريان الاعتباريّ و الوهميّ، و قد عرفت: أنّ ذلك لا يتمّ في المعاني الحرفيّة و الأعلام الشخصيّة [٣]. و لا حاجة إلى تفسير الجنس بما يشمل ذلك، كما في «مقالات» العلاّمة الأراكيّ (قدّس سرّه) [٤].
هذا مع أنّ مقابل المطلق هو المهمل لا المقيّد، لأنّه معنى واضح مركّب. مع أنّ المقيّد أيضا مطلق من جهة أخرى، فما في كلامهم: «من أنّ المقيّد خلافه، واضح المنع، لأنّ المطلق و المقيّد هنا كما مرّ من الأوصاف الإضافيّة، لا الواقعيّة [٥]، و هكذا المطلق و المهمل، إلاّ أنّ النّظر إلى تعريف المطلق المجامع مع القيد المركّب و الموضوع ذي أجزاء كثيرة، فلا تخلط، و تدبّر تعرف.
هذا مع أنّه يشمل العمومات أيضا، لدلالتها على المعنى الشائع في جنسه، بل هي أولى به.
فبالجملة: معنى المطلق يظهر من ملاحظة معنى الإهمال، و معنى أنّ للكلام إطلاقا يظهر من مقايسة أنّه ذو إهمال.
فعلى هذا صحّ أن يقال: إنّ المطلق ما يدلّ عقلا على مراديّة مدلول اللفظ وضعا، أو ما يشبه الوضع، فإذا كان لقوله: «أكرم العالم» إطلاق في ناحية الهيئة و المادّة و المتعلّق، فيكون مفاد المادّة و المتعلّق وضعا مرادا، و مفاد الهيئة أيضا مرادا لا بالوضع، إلاّ أنّه يشبه الوضع كما لا يخفى.
[١]- تقدّم في الصفحة ٤١١- ٤١٤.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٤٠٣.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٣٩٩- ٤٠٠.
[٤]- مقالات الأصول ١: ٤٩١.
[٥]- تقدّم في الصفحة ٤٠٤.