تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٩ - الجهة الرابعة في بيان ما وضعت له أسماء الأجناس و أعلامها
الأجناس الّذي هو الإطلاق المقسميّ [١].
و يترتّب عليه أيضا عدم الاحتياج إلى مقدّمات الإطلاق في سريان الحكم إلى الأفراد و إلى كلّ ما يصدق عليه الطبيعة و العنوان، بل عدم الحاجة إليها هنا أظهر.
هذا حكم الألفاظ بما لها من المعاني المفردة حال كونها مفردة.
و أمّا ما كان من قبيل المفرد المعرّف ب «اللام» و النكرة الواقعين في الكلام، فهو يدور مدار الجهة الأخرى: و هي «اللام» و التنوين، فإنّ «اللام» ينقسم إلى أقسام، و التنوين يتصوّر على أنحاء، و تكون خصوصيّة المعنى و إطلاقه تابعة لما يراد من «اللام» فإنّ من «اللام» ما يوجب التعيّن ك «لام العهد» و من التنوين ما يوجب التشخّص، كتنوين التنكير في الجملة الإخباريّة.
و أمّا ما كان من «اللام» «لام الجنس و الموصول» فهو يفيد الإطلاق، و يؤكّد إطلاق المدخول، و ما كان من قبيل تنوين التمكّن و الإعراب، أو كان من قبيل تنوين التنكير في الجملة الإنشائيّة، فهو أيضا يورث الإطلاق، و تصير النتيجة عدم الاحتياج إلى المقدّمات.
و ممّا يشهد على عدم ذهابهم إلى عدم الاحتياج إليها في باب المطلق و المقيّد، عدم معهوديّة الإشكال منهم على دليل، بالإهمال و عدم تماميّة الإطلاق و الإرسال.
هذا موجز ما عندهم.
و ممّا أوضحناه في غاية إجماله يظهر: أنّ في بعض ما نسب إلى المشهور- مثل قولهم: «بأنّ ألفاظ الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة باللابشرط القسميّ»- إشكالا، بل منعا، ضرورة أنّه لو لا ما أفدناه لما يمكن الجمع بين اسم الجنس و علمه، كما لم يجمع بينهما صاحب «الكفاية» و ظنّ أنّهما من باب واحد، و أنّ التعريف
[١]- شرح الكفاية ٢: ١٣٢- السطر ٦، المطول: ٨٠.