تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٠ - تذييل في مقدار الفحص
الموجودة بين أيدينا، لاحتمال وجود المخصّص في الأصول الضائعة، أو حرمة الإفتاء على طبق العامّ الموجود في تلك الأصول، ضرورة أنّها كما تشتمل على المخصّصات تشتمل على العمومات أيضا، و تكون تلك أيضا من أطراف العلم الإجماليّ الكبير، و لو لا رجوع هذا العلم الإجماليّ إلى العلم الإجماليّ بحرمة الإفتاء و أمثالها، لما كان وجه لتنجّزه فاغتنم. كما لنا إنكار أصل الدعوى، و اللَّه الهادي.
تذييل: في مقدار الفحص
اختلفوا في مقدار الفحص على أقوال:
فمن قائل بوجوب الفحص إلى أن يحصل العلم بعدم المخصّص [١].
و من قائل بكفاية الاطمئنان و الوثوق [٢].
و قيل: يكفي الظنّ [٣].
و الّذي هو التحقيق: أنّ الواجب هو الفحص عن المخصّصات و القرائن المحتملة في مواضعها المحرّرة، و المقرّرة في الكتب الموجودة بين أيدينا، سواء حصل منه العلم و الاطمئنان و الظنّ، أم لم يحصل، فإنّ حصول ذلك ليس مورد النّظر.
و بعبارة أخرى: يكفي الوثوق النوعيّ و العلم العاديّ النظاميّ، و لا يعتبر الوثوق أو الظنّ الشخصيّ، و ذلك لأنّ بناء العقلاء عليه من غير اشتراط حصول أمر
[١]- المستصفى من علم الأصول ١: ٢٦٨، مفاتيح الأصول: ١٩١- السطر ١٤، مطارح الأنظار: ٢٠٠- السطر ٣٢.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٤٧.
[٣]- المحصول في علم أصول الفقه ١: ٤٠٤، قوانين الأصول ١: ٢٧٢- السطر ٢، مطارح الأنظار: ٢٠٠- السطر ٣٢.