تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الثالث في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة الناشئة عن الأمور الخارجيّة
حينئذ بعدم انعقاد ظهور لها رأسا [١].
و بالجملة: هذه المسألة من المسائل المبتلى بها كثيرا، و اشتهر بين أبناء التحقيق عدم جواز التمسّك [٢]، خلافا لما نسب [٣] إلى العلاّمة النهاوندي (قدّس سرّه) [٤] و ربّما ينسب [٥] إلى الفقيه اليزديّ حسبما أفتى في كثير من الفروع على الأخذ بالعامّ في الشبهة المصداقيّة [٦]، مع أنّه في طرح المسألة أنكر جواز التمسّك في كتاب النكاح [٧] و الحجّ [٨] من «العروة» و في «ملحقاتها» [٩].
و على كلّ تقدير: تكون المسألة مشكلة جدّاً، و لا بأس بصرف الكلام عنها حتّى تتبيّن حالها.
فنقول: مقتضى المتفاهم العرفيّ جواز التمسّك به، و ذلك لأنّ العامّ حجّة حسب الفرض بالنسبة إلى جميع مصاديقه الواقعيّة، و الخروج عن هذه الحجّة و العدول عن حدودها، لا يمكن إلاّ بحجّة أخرى تكون هي مقدّمة عليها في مقام الجمع و المعارضة، ففي كلّ مورد من موارد الخاصّ و مصاديقه يقدّم الخاصّ، لأجل
[١]- كفاية الأصول: ٢٥٨، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٦، نهاية الأصول: ٣٢٧، محاضرات في أصول الفقه ٥: ١٨٤.
[٢]- كفاية الأصول: ٢٥٨، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٢٥، نهاية الأصول: ٣٢٨- ٣٣٢، محاضرات في أصول الفقه ٥: ١٨٣.
[٣]- غرر العوائد من درر الفوائد: ٨٣- ٨٤، تهذيب الأصول ١: ٤٧٧.
[٤]- تشريح الأصول: ٢٦١- ٢٦٢.
[٥]- محاضرات في أصول الفقه ٥: ١٨٤- ١٨٥.
[٦]- العروة الوثقى ١: ١٠٣ أحكام النجاسات، فصل فيما يعفى عنه في الصلاة، المسألة ٣، و ١١٢، فصل في المطهّرات، المسألة ١٥، و ١٦٣، فصل في حكم الأواني، المسألة ٢٣.
[٧]- العروة الوثقى ٢: ٨٠٥، كتاب النكاح، المسألة ٥٠.
[٨]- العروة الوثقى ٢: ٥٢١، كتاب الحجّ، الفصل الخامس، المسألة الأولى.
[٩]- محلقات العروة الوثقى ١: ٣٣ و ٢: ٣٦.