تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢ - وجوه في دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم
و لا يحتاج إفسادها و إبطالها إلى تجشّم الاستدلال، و إقامة السلطان و البرهان، و الرجوع إلى موارد الاستعمالات تعطي خلافه، ضرورة إمكان كون القضيّة الشرطيّة من القضيّة الاتفاقيّة، و من القضيّة المشتملة على المتضايفين، و معلولي علّة ثالثة، و من البرهان اللمّي و الإنيّ، فيكون الشرط معلول الجزاء، و كلّ ذلك شاهد على عدم اقتضاء الأدوات لشيء ممّا ذكر مطلقا.
و توهّم وضعها لإفادة العلّية المنحصرة إلاّ مع القرينة، و في القضايا المزبورة تكون القرينة موجودة، لا يرجع إلى محصّل، و يكون مجرّد تخيّل كما لا يخفى.
الوجه الثاني: دعوى انصراف أدوات الشرط و هيئة القضية إلى العلّة المنحصرة. و توهّم امتناع الانصراف في المعاني الحرفيّة، لأنّها جزئيّة [١]، في غير محلّه كما ترى.
و لكنّ الشأن في أنّها دعوى بلا بيّنة و لا برهان، بل يأباها القياس و السلطان حسبما عرفت من شهادة الوجدان فيما مرّ، فتدبّر.
و ربّما يتخيّل الانصراف، لأجل الأكمليّة [٢].
و فيه: منع للصغرى و الكبرى:
أمّا الثانية فواضحة.
و أمّا الأولى، فلأنّ انحصار العلّة لا يوجب الأكمليّة و اشتداد الربط، لأنّه أمر خارج عن حدّ العلّية كما ترى.
الوجه الثالث: دعوى التفصيل بين الأدوات و القضايا، فما كانت مصدّرة بمثل «إذ» و «إذا» و كل حرف من الحروف الشرطيّة المشتملة على التوقيت المسمّاة
[١]- مطارح الأنظار: ١٧٠- السطر ٣٠- ٣١.
[٢]- لاحظ مطارح الأنظار: ١٧٠- السطر ٢٥- ٢٦.