تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧ - الجهة الرابعة حول مختار السيّد الأستاذ البروجرديّ في البحث عن الواحد الجامع بين الجمل
تمام الموضوع، و لا موضوع آخر للحكم المذكور فيه بشخصه، و لا بسنخه، و يترتّب عليه اشتراط الكرّية في الماء الجاري، كما عن العلاّمة (رحمه اللَّه) [١] و عدمه.
الثاني: لا معنى للنزاع الأوّل بعد ذهاب الكلّ إلى أصل الدخالة، فرارا من اللغويّة. و ذهاب مثل ابن أبي عقيل إلى عدم انفعال الماء القليل [٢]، ليس مستندا إلى إنكار ذلك المفهوم، بل مستند إلى الأدلّة الخاصّة.
الثالث: ليس إثبات نجاسة القليل بعد الاعتراف بدخالة القيد، من ثمرات القول بالمفهوم، بل هو مقتضى الاعتراف المذكور عقلا، ضرورة انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد، فلا بدّ و أن لا يتنجّس القليل، فتأمّل.
الرابع: النسبة التي ادّعاها [٣] غير واضحة، و قد استظهر السيّد المحقّق الوالد [٤]- مدّ ظلّه- من كلام السيّد (رحمه اللَّه) [٥] خلاف ما نسبه إليه.
إذا تبيّنت هذه الجهات، و علمت أنّ البحث لا بدّ و أن يكون حول القضايا الخاصّة في الفصول المختلفة، لاختلاف القضايا حسب الأنظار في إفادة الانتفاء عند الانتفاء، و اختلافها في الظهور و الدلالة، فنقول: الكلام حول المسألة في المقام يتمّ في مباحث:
[١]- منتهى المطلب ١: ٦- السطر ١٢.
[٢]- تقدّم في الصفحة ١٤، الهامش ٢.
[٣]- نهاية الأصول: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٤]- مناهج الوصول ٢: ١٧٩، تهذيب الأصول ١: ٤٢٦.
[٥]- الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ٤٠٦.