تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٩ - تذنيب حول دخول الغاية في المغيا
نعم، بناء على صحّته يتصرّف في العنوان، و يكون الجامع المبحوث عنه هو أنّ أداة الغاية، هل تدل على انتهاء الحكم في مدخولها، أم لا؟ فإنّه حينئذ يمكن جعل التفصيل المزبور قولا في المسألة.
رابعها: «حتّى» تأتي بمعنى «إلى» و تكون خافضة، و تختلف معها في أمور مذكورة في الكتب الأدبيّة [١]، و تأتي عاطفة عند غير الكوفيّين [٢]، و إذا كانت عاطفة أو قصد بها العطف، فهو خارج عن محلّ الكلام، لأنّ مقتضى العطف دخول المعطوف في المعطوف عليه.
و أمّا إذا كانت ك «إلى» و خافضة، فهي مورد الخلاف حتّى في المثل المعروف «أكلت السمكة حتّى رأسها» بناء على الجرّ، لا النصب.
فعندئذ يسقط تفصيل العلاّمة الأراكيّ في «مقالاته» بين الأدوات [٣]، كما أفاده الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [٤]، و لو كان ما أفاده من التفصيل صحيحا يلزم دخول الغاية في قوله تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [٥] في المغيّا. كما أنّه لو كان مفاد «إلى» دخولها فيه يلزم ذلك في قوله تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [٦] و أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [٧].
و قيل: إنّ «حتّى» العاطفة قليلة، حتّى لا يوجد منها شيء في الكتاب
[١]- الكافية ٢: ٣٢٦، مغني اللبيب: ٦٤- السطر ٢٤.
[٢]- مغني اللبيب: ٦٧- السطر ٦.
[٣]- مقالات الأصول ١: ٤٠٥.
[٤]- مناهج الوصول ٢: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٥]- القدر (٩٧): ٥.
[٦]- البقرة (٢): ٢٨٠.
[٧]- البقرة (٢): ١٨٧.