تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٢ - وهم و دفع حول ما إذا كانت الغاية من حدود الحكم و الطلب
وهم و دفع: حول ما إذا كانت الغاية من حدود الحكم و الطلب
ربّما اشتهر: «أنّ الغاية إذا كانت من حدود الموضوع، فلا تدلّ على شيء، لأنّها لا تزيد على الوصف و القيد» [١]، و قد مرّ قصور دلالتهما على المفهوم [٢].
و إذا كانت من حدود الحكم و الطلب فقال في «الدرر»: «إنّ مفاد الهيئة إنشاء حقيقة الطلب، لا الطلب الجزئيّ الخارجيّ، فتكون الغاية في القضيّة غاية لحقيقة الطلب المتعلّق بالجلوس في قولك: «اجلس من الصبح إلى الزوال» و لازم ذلك ارتفاع حقيقة الطلب عن الجلوس عند وجودها» [٣] انتهى.
و فيه: أنّه إن أريد من حقيقة الطلب ما كان مقابل المجاز، فهو لا يرجع إلى محصّل، و إن أريد منها ماهيّة الطلب و كليّه، و يكون الطلب المغيّا معنى كلّيا اسميّا، فالغاية غاية لهذا الطلب، و حيث تكون الغاية حلا له فيوجب انقطاع ذلك الطلب، و هذا لا يورث ارتفاع مصداق الطلب الآخر بالنسبة إلى ما بعد الغاية.
و بالجملة: من ورود الحدّ عليه يلزم كون الطلب المغيّا مصداقا للطلب، لا تمام الطلب، فليتدبّر. و لأجل ذلك أو غيره عدل عمّا في المتن إلى القول بعدم المفهوم رأسا [٤].
و لنا أن نقول في تقريب المفهوم بوجه أحسن منه، و هو أنّ مفاد الجمل المغيّاة بحسب التصوّر على وجهين:
[١]- كفاية الأصول: ٢٤٦، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٧٢، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٠٤، محاضرات في أصول الفقه ٥: ١٣٧.
[٢]- تقدّم في الصفحة ١٤٣.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٤.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٤- ٢٠٥، لاحظ مناهج الوصول ٢: ٢٢٠- ٢٢١.