تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٠ - الجهة الثانية في حكم التعدّد الشخصي للشرط
و الأمر سهل.
و الّذي لا بدّ من الإشارة إليه هنا أمور، حتى يتّضح حقيقة الأمر في هذه المرحلة:
أحدها: أنّ في هذه المرحلة لا يتصوّر التقارن، فتكون الوجوه المستند إليها في البحث السابق- الراجعة إلى أنّ التصرّف في إطلاق الشرط يكون من ناحيتين، بخلاف التصرّف في إطلاق الجزاء- كلّها ساقطة، و هكذا كلّ وجه يرجع إلى ذلك، كما لا يخفى.
ثانيها: أنّ الشبهة التي أوردها السيّد الأستاذ البروجردي (قدّس سرّه) على أساس المسألة من امتناع تقييد الجزاء [١]، تجري هنا، و ما جعلناه مفرّا منها و حلاّ لها في تلك المرحلة [٢] لا يأتي في هذه المرحلة، ضرورة أنّ تقييد الوضوء و الغسل بعنوان الشرط- و هو الجنابة و البول و النوم و هكذا- كان ممكنا هناك، و لا يمكن هنا، فلا بدّ من التقييد بوجه آخر و هو المرّة الثانية و التكرار و غير ذلك، و سيأتي في بحث تداخل المسبّبات إشكال هذا النحو من التقييد بما لا مزيد عليه [٣].
و يمكن أن يقال: بأنّ مقتضى ما استدلّ به لإثبات امتناع التقييد، هو أنّ كلّ واحد من الدليلين ليس ناظرا إلى الآخر [٤]، و هذا فيما نحن فيه غير تام، لوحدة الدليل كما لا يخفى.
ثالثها: أنّ الشبهة التي أوضحها الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [٥] على أساس البحث تأتي هنا، و ما جعلناه جوابا و حلاّ لها [٦] لا يأتي هنا، لأنّ المفروض هنا تعدّد
[١]- نهاية الأصول: ٣٠٩.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٩٣- ٩٤.
[٣]- يأتي في الصفحة ١١٤- ١١٦.
[٤]- نهاية الأصول: ٣٠٩.
[٥]- تقدّم في الصفحة ١٠٥.
[٦]- تقدّم في الصفحة ١٠٦- ١٠٧.