العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٥٤ - العنوان الحادي و الستون قاعدة الضمان بالتلف قبل القبض
عنوان ٦١ من جملة أسباب الضمان: التلف قبل القبض. و أصل هذه القاعدة إنما هو في البيع، و هو الخبر المشهور: (أن المبيع إذا تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه [١] و انعقد على ذلك الإجماع أيضا كما نص عليه [٢]. و توقف بعضهم [٣] في تسري هذا الحكم إلى الثمن بمعنى كونه مضمونا على المشتري قبل الإقباض للبائع. و من ذلك أيضا يحصل الإشكال في التسري إلى سائر المعاوضات، كالصلح و الإجارة و الهبة المعوضة، و عمل المزارعة و المساقاة، و أجرة المسابقة و الرماية، و مهر النكاح، و مال الكتابة، و عوض الخلع أو الطلاق بعوض على ما يراه بعضهم [٤] من صحته كما هو الظاهر، و بعبارة اخرى: كل عوض تلف قبل القبض في المعاوضات فهو من مال صاحب اليد و غرامته عليه لا من المالك، فإن
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢، ح ٥٩، بلفظ «كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه».
[٢] السرائر: ٢: ٢٧٨، التذكرة ١: ٤٧٣، كشف الرموز ١: ٤٦٠، جامع المقاصد ٤: ٣٠٨.
[٣] انظر الرياض ١: ٥٢٨.
[٤] نسبه المحدّث البحراني إلى الشهيد الثاني- (قدّس سرّهما)- و قال: لم يسبق إليه غيره سابق و لا لحقه فيه لا حق من أصحابنا- (رضوان اللّه عليهم)- انظر الحدائق ٢٥: ٥٦٨.