العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٧٢ - العنوان الخامس و الأربعون في تحقيق معنى الشرط، و بيان حكم الشروط في ضمن العقود
عنوان ٤٥ في حكم الشروط في ضمن العقود و تميز السائغ منها من غيره. اعلم: أن لفظ (الشرط) يطلق على معان: فعند الأصوليين يراد منه: ما يلزم من عدمه عدم المشروط، و لا يلزم من وجوده وجوده، و هو بهذا الاعتبار حكم وضعي يسند إلى شيء دائما. و عند النحاة: ما يدخله أداة الشرط، و يفيد معنى السببية غالبا. و في اللغة: ما يلزم به الغير أو يلتزم به، فيكون معنى قولك: (شرطت عليه كذا) أي: ألزمته به. و اقتصر على هذا المعنى بعضهم، و لم يذكر معنى التعليق و الربط، مع أن معنى الربط هو المعنى الذي يتبادر منه، و إطلاق النحاة الشرط على ما دخله الأداة أيضا من جهة تحقق معنى الربط فيه، كما أن تسميتهم لأداة الشرط به لإفادتها معنى الربط، و كذلك إطلاق الأصوليين الشرط على ما ذكر مأخوذ من هذا المعنى. و أما معنى الإلزام و الالتزام الذي ذكره بعض المدققين [١] و جعله المعنى الحقيقي فلم نقف على مأخذ له، و ليس بمتبادر من اللفظ، و لا يساعده كلام أهل اللغة أيضا، فإن المذكور في كلامهم أيضا الإلزام و الالتزام في بيع و نحوه.
[١] لعلّ المراد به المحقّق النراقي (قدّس سرّه)، انظر عوائد الأيّام: ٤٢، العائدة ١٥.