العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٢٥ - قاعدة لا ريب أن مورد الصلح يكون منفعة و حقا كما يكون عينا
و منها: ما علم قبوله للإسقاط بلا عوض، أو بصلح، كالحقوق المالية، من حق خيار، أو حق شفعة، أو حق قصاص، أو حق رهانة أو نحو ذلك فإنها قابلة للإسقاط، و قد نص على ذلك الفقهاء في أبواب الفقه، كما لا يخفى على الممارس. و منها: ما هو مشكوك السقوط و العدم، أو معلوم عدم السقوط بالإسقاط المجاني، و مشكوك السقوط بالصلح، و له موارد في النظر الان و يظهر أكثرها بعد التأمل، و نشير إلى ما هو في النظر حتى يكون عنوانا للبحث [١]. أحدها: الصلح على مثل حق الأبوة. و ثانيها: الصلح على حق الحضانة. و ثالثها: الصلح على حق الولاية لو كان الولي اثنين كالأب و الجد إذا صالح أحدهما حق الأخر بشيء.
و رابعها: صلح حق القسمة للزوجات، و كذا حتى المضاجعة و المواقعة، و لعل المسألة مفروضة في كتب الفروع [٢]. و خامسها: الصلح على حق رجوع الزوج، فيما إذا طلق رجعيا بأن تصالحه [٣] الزوجة عن ذلك بشيء حتى لا يبقى له بعد ذلك رجوع. و سادسها: الصلح على الحقوق الثابتة في العقود الجائزة كحق الفسخ في نحو الشركة و المضاربة و نحوها [٤] و حق العزل في الوكالة، و حق المطالبة في القرض و الوديعة و العارية و نظائر ذلك فهل يجوز الصلح على شيء من ذلك حتى يلزم و يسقط الحق أم لا؟ و سابعها: الصلح على مثل حق السبق في إمامة الجماعة، أو في المسجد، أو نحو ذلك. و ثامنها: الصلح على حق التولية الذي يجعل في مثل الوقف و نحوه.
[١] وردت العبارة في «م»: مختصرا، هكذا: و له موارد نشير إليها حتّى تكون عنوانا للبحث.
[٢] قوله: و لعلّ المسألة. لم يرد في «م».
[٣] في غير «م»: يصالح.
[٤] في «م»: في الشركة و المضاربة و نحوهما.