العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٧٤ - و ثانيهما أن النزاع لا يعقل وقوعه على الفرق الأول بين الإيجاب و القبول
و لا تشكيك في الإطلاقات بحيث يوجب خروج ذلك عنها [١]. و لا يلزم البناء على أمر لم يقع، إذ ليس هذا بناء، بل هو ابتداء، و لا مانع من استعمال لفظ هو في صورة القبول في الإيجاب و قصد إحداث الأثر. نعم، لما كان لفظ (القبول) مما هو صريح في هذا المعنى غير قابل لصرفه إلى المعنى الإيجابي منعنا عنه لمانع لفظي، لا لمانع عقلي، إذ لو أمكن إرادة الإيجاب منه لغة و عرفا لم يكن من تقديمه أيضا مانع. و لو أريد من لفظ (ابتعت) و غيره ما هو حقيقة معنى القبول فهو أيضا غير جائز التقدم، لامتناع إنشاء هذا المعنى قبل وجود مقبولة، فتأمل جدا. و احتمال: أن القائلين بالجواز يريدون ذلك مع كون القبول على حقيقته و المنكرون ينكرونه مع كونه مخالفا لتصريحهم بأنه إذا تقدم يصير في معنى الإيجاب مستبعد عنهم [٢] جدا. و تفصيل الكلام أزيد من ذلك مما لا يناسب المقام و إن كانت المسألة مما يليق بها التفصيل.
[١] في غير «م»: عن تحته.
[٢] في «م»: منهم.