العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٨١ - و ينبغي أن نشير هنا إلى فائدة مهمة هي كالتتمة لهذا العنوان
وصف الصحة و سائر الأوصاف و الأول داخل دون الباقي؟ وجوه ثلاثة، و حيث إن المسألة من فروع ما يتعلق به العقود فنؤخر بيانها [١] إلى محله و نوضحه [٢] هناك إن شاء الله تعالى. فإن قلنا بدخول وصف الصحة في العوض صار الأرش على القاعدة يجري في كل معاوضة. و إن لم نقل بدخوله [٣] كما هو الأقوى فلا يكون على القاعدة، دل عليها [٤] الدليل في البيع، فيقتصر عليه أو يتسرى إلى غيره بتنقيح مناط و نحوه لا مطلقا، فانتظر لتنقيح المقام بعون الملك العلام.
و ينبغي أن نشير هنا إلى فائدة مهمة هي كالتتمة لهذا العنوان
. و هي: أن التبعض للصفقة الذي يترتب عليه في أبواب الفقه أحكام كثيرة من خيار و نحوه و قد يجوز و قد لا يجوز كما يستفاد من مباحث الشفعة و غيرها فرع كون الصفقة واحدة حتى تتبعض، إذ لو كانت العقود متعددة لا يقال ببطلان أحدها: إنه تبعضت الصفقة، فلا بد من بيان الضابط في وحدة الصفقة و تعددها حتى تتفرع عليه مسألة التبعض و أحكامها. فنقول: لا ريب أن المعاوضة تشتمل على أركان ستة: العوضان، و المتعاقدان، و الإيجابان، و كل منها [٥] قابل للوحدة و التعدد، إذ يمكن تعدد الإيجاب و وحدة القبول و بالعكس، و كذا في غيرهما، و ذلك واضح. فالمدار في وحدة الصفقة و تعددها: إما على الموجب أو القابل، أو الإيجاب أو القبول، أو المعوض أو العوض، بمعنى أن يكون تعدده موجبا للتعدد و وحدته موجبة للوحدة، و إنما عبرنا بهذه العبارات حتى يعم البيع و غيره.
[١] العبارة في غير «م» هكذا: من فروع بيان ما يتعلق به العقود فنؤخّره إلى محلّه.
[٢] كذا في النسخ، و المناسب: نوضحها.
[٣] في غير «م»: بدخولها.
[٤] في «ن، د»: عليه.
[٥] في «ن»: منهما.