العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٢٥ - و سادسها أنه ما يكال أو يوزن، و يجوز بيع بعضها ببعض لتشابه الأصلين في قصد التقابل
الحقيقة النوعية [١]. فإن كان المراد منه ما كان اسم القليل و الكثير منه واحدا لأنه التساوي في الحقيقة الموجب لإطلاق الاسم، فلا ريب في انتقاضه بكثير من القيميات: كالأرض، فإن القليل و الكثير منها في الاسم سواء، و الأقمشة، فإن قليلها و كثيرها يتفقان [٢] في الاسم غالبا. و إن أريد أن الحقيقة النوعية هي منشأ المنفعة و القيمة و الصفة، فالتساوي فيها يوجب التساوي في هذه الأمور فيرجع إلى التعريف الثاني. و لعل الأخير أوضح في الإرادة و إن جزم بعضهم بكون مرجعه إلى المعنى الأول، فتأمل [٣].
و رابعها: أن المثلي ما يقدر بالكيل و الوزن
، كما نسب إلى بعضهم [٤]. و ينتقض بالمعاجين بأنها مثلية، و لا تباع بالكيل و الوزن، بل بالحب و نحوه، و بالحطب فإنه مثلي و إن كان لا يباع بهما في بعض البلاد، كذا قيل. و يمكن القول بأن المعجون يباع بالوزن، و بيعه كذلك من جهة أنه مغن عن الوزن فلا يضر بمثليته، و نحو ذلك نقول في الحطب، مع احتمال منع كون الحطب مثليا. لكن ينتقض بأنه يباع غالبا بالكيل و الوزن فيدخل في التعريف. و يمكن القول: بأن المعجون أيضا قيمي و يباع بالكيل أو الوزن، فيدخل في التعريف.
و خامسها: أنه ما يكال أو يوزن مع جواز السلم فيه.
و سادسها: أنه ما يكال أو يوزن، و يجوز بيع بعضها ببعض لتشابه الأصلين في قصد التقابل
. و اعترض على التعاريف الثلاثة بالأشياء التي يجوز فيها بيع بعضها ببعض و يجوز السلم فيه مع كونها مكيلا أو موزونا، كالقاقم [٥] و غيره، و ربما منعوا ذلك فيه.
[١] غاية المراد: كتاب الغصب (مخطوط) الورقة: ٧١.
[٢] في غير «م»: يتّفق.
[٣] لم يرد الأمر بالتأمّل في «ن، د».
[٤] حكاه المحقّق الثاني (قدّس سرّه) عن الشافعي و أبي حنيفة و أحمد، جامع المقاصد ٦: ٢٤٤ (كتاب الغصب).
[٥] في «ن، د»: كالقماقم.