العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٢٢ - أحدها أنه لا ريب في أن المراد هنا من (اليد) ليس الجارحة
عن الباقين. و بالجملة: كون ذلك مغيا بالأداء و امتناع تعلق الحق الواحد بالذمم المتعددة لا يمنع من دخول الفرض تحت الأدلة. و هل يعم الدليل [١] اليد المركبة؟ الظاهر ذلك، و بيانه: أن اشتراك اثنين في التسلط على مال واحد يكون قسمين: أحدهما: أن يكون كل منهما مسلطا على النصف مستقلا به، و ذلك هو بحث الإشاعة، فلكل منهما يد بسيطة على النصف، و سيأتي تحقيق ذلك في البحث الاتي في بيان المأخوذ باليد. و ثانيهما: أن لا يستولي أحد منهما على جزء من المال بالمرة، بل يكون استيلاء كل منهما مرتبطا بالآخر، بمعنى: أن كلا منهما لو لم يكن لم يكن للاخر استيلاء بالمرة، لا على كل و لا على بعض، فيكون استيلاء كل منهما بانضمام الأخر، فيكون المجموع المركب مستوليا على المجموع المركب من دون استيلاء بعض [٢] على بعض، و هذا هو اليد المركبة. و لا يفترق الحال في هذه الصورة و الصورة الاولى في كون كل منهما ضامنا للنصف، أما في الأولى فواضح، نظرا إلى صدق عموم دليل اليد و هو الاستيلاء، و هو حاصل لكل واحد منهما في النصف. نعم، الإشكال في إدخال الثانية تحت الدليل، نظرا إلى أن يد كل منهما عارضي خال عن الاستقلال، و إنما المستقل هو المجموع المركب، فلا يصدق على أحد منهما الاستيلاء و إثبات اليد حتى يحكم بالضمان، فإذا لم يدخل شيء منهما تحت الدليل فكيف يحكم بالضمان؟ و الوجه أن يقال: إن المدار في الضمان لما كان هو الاستيلاء كما ذكرنا أنه الظاهر من النص فيكون الضمان على كل من استولى، و هنا لما كان المجموع المركب هو المستولي فيكون الضمان على المجموع المركب فينقسم على أبعاضه، و حيث إن كلا منهما قابل للضمان و لا ترجيح فيوزع عليهما، فيصير كل منهما ضامنا للنصف، غاية ما في الباب: كون الضمان هنا على كل واحد في ضمن
[١] في غير «م» زيادة: على.
[٢] في «ف، م»: لبعض.