العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٠ - المقام السابع في أن المعاطاة هل هي ملحقة في كل باب بالعقد الذي هو أصل لها
و الأحكام كلها إلى اللفظي و الرجوع في الفعلي مطلقا إلى الأصل و القاعدة، خلاف الظاهر إذ لو لم يكن الفعلي هو الفرد الشائع فلا أقل من التساوي، فلا وجه لصرف الأدلة إلى اللفظي. نعم، لو كان هناك حكم ثبت بإجماع الأصحاب و لم يكن هناك دليل لفظي يمكن التشكيك في إجرائه في المعاطاة بأن الأصحاب حيث لم يدخلوا المعاطاة تحت العقود، و البيع و الصلح و نحوهما في كلامهم ينصرف إلى العقد اللفظي، فإجماعهم على حكم في البيع لا يدل على كون المعاطاة كذلك، و أما سائر المقامات فالأحكام التي علقوها على لفظ (من باع) أو (من اشترى) أو نحو ذلك كلها آتية في المعاطاة. و هذا كلام موجه لو لم نقل بأن بناء الأصحاب إخراج المعاطاة عن اللزوم، و أما لو قلنا به كما هو الظاهر فلا يفترق الحال بين الحكم الثابت بالنص أو الإجماع، إلا مع تصريحهم اختصاصه بالعقد اللفظي، و إلا فمقتضى القاعدة هو العموم. و ينشعب من هذا الكلام فروع لا تكاد تنتهي إلى حد، لا يعجز الفقيه البصير عن تخريج الكلام فيها [١] و المشي فيها على هذه القاعدة إلا مع دليل مخرج. و حيث إن وضع الكتاب ليس إلا للإشارة إلى الضوابط أعرضنا عن الكلام فيها بحسب كل مقام [٢] و من أرادها فليرجع فيها [٣] إلى ما كتبناه في الفروع. كما أن أسباب اللزوم في المعاطاة لها عرض عريض وشحنا بها ما كتبناه في شرح النافع في هذا المقام. و لا ريب أن القاعدة في كل تصرف أو تغيير شك في كونه ملزما أم لا هو البقاء على الجواز حتى يثبت اللزوم، و الله العالم.
[١] العبارة في «م» هكذا: لكن الفقيه البصير لا يعجز عن تخريجها.
[٢] بحسب كلّ مقام: لم ترد في «م».
[٣] فيها: لم ترد في «م».