العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٢ - العنوان الرابع و الثلاثون إشارة الأخرس قائمة مقام اللفظ في جميع أبواب الفقه
عنوان ٣٤ لا يقوم ما عدا المعاطاة من سائر الأفعال مقام العقد اللفظي في حال الاختيار بلا كلام، للأصل و الإجماع، حتى الكتابة و الإشارة أيضا. نعم، يلزم من ذلك إباحة التصرف لو كان كاشفا عن الرضا، و كذا في حال الاضطرار أيضا مطلقا بالأصل و الإجماع، إلا في الإشارة للأخرس أو لمطلق العاجز عن التكلم كما سيأتي فإنه قائم [١] مقام الألفاظ. و بعبارة اخرى: إشارة الأخرس قائمة مقام اللفظ في جميع أبواب الفقه، كما في قراءته و تلاوته و ذكره في صلاته [٢] و في غيرها، و تلبيته و عقوده و إيقاعاته من إقرار أو طلاق أو غير ذلك. و بالجملة: كل مقام يعتبر فيه اللفظ يقوم في الأخرس الإشارة مقامه، و الوجه في ذلك أمور: أحدها أن يقال: إن الأحكام غالبا تعلقت في الأسباب الشرعية لكل قوم بمقتضى لسانهم، بمعنى أن الألفاظ اعتبرت في بعض المقامات تعبدا كما في الصلاة و نحوها و في بعض آخر للسببية أو الشرطية، ففي ما اعتبر [اللفظ] [٣]
[١] كذا في النسخ، و المناسب: فإنّها قائمة.
[٢] في «ف، م»: صلواته.
[٣] لم يرد في «ن، ف».