العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٩ - المقام السابع في أن المعاطاة هل هي ملحقة في كل باب بالعقد الذي هو أصل لها
فكيف يمكن إدخالها تحت هذه الأسماء؟ مدفوع: أولا: بأن الغرض إدخالها تحتها بالصدق العرفي لإجراء الأحكام المتعلقة بهذه الأسامي عليها، و لا ريب أن المتبادر من هذه الأسامي أعم من العقد القولي و الفعلي، بل المتبادر منها النقل و الانتقال، و هو موجود [١] هنا. و ثانيا نقول: لا ريب في عدم صحة [سلب [٢]] هذه الأسامي عن المعاطاة. و ثالثا نقول: إن تفسير الأصحاب إنما هو لعقود هذه المعاملات دون أنفسها، فما ذكروه معنى عقد البيع دون البيع نفسه، مضافا إلى أن هذه الاستفادة من كلامهم بناء على قولهم بأنها تفيد الإباحة، و أما على ما ذكرناه من التمليك و نزلنا كلامهم عليه يصير غرضهم من عدم كونها منها عدم إفادتها اللزوم، لا خروجها عن الاسم، مضافا إلى بعد كون هذه معاملة مستقلة جدا، مع أن أهل العرف البانين على المعاملة بالمعاطاة يعدونها من العقود المبوبة، و لا يجعلونها خارجة عنها. و مجرد تخلف بعض الأحكام كعدم اعتبار ضبط الأجل في النسيئة منها [٣] و عدم المداقة في معلومية العوضين، و عدم ملاحظة بلوغ المتعاقدين، و عدم الالتزام بالتقابض في الصرف منها و نظير ذلك مما يختلف به أحكامها مع العقد اللفظي لا يجعلها معاوضة [٤] مستقلة، كما قيل [٥]. و حيث قلنا باندارجها [٦] تحت أسامي العقود، فالظاهر جريان جميع الأحكام المذكورة في أبواب العقود من الشرائط في المتعاقدين أو العوضين، و غير ذلك من أحكام الخيارات و الضمان و الشروط و نحو ذلك من التوابع و غيرها آتية في المعاطاة. و احتمال تقسيم البيع و نحوه إلى القولي و الفعلي و صرف الأدلة و الشروط
[١] في «م»: هما موجودان.
[٢] أثبتناه علما بالسقط.
[٣] في «ن، ف»: فيه.
[٤] في «ن» معاملة.
[٥] قاله الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدّس سرّه) انظر شرح القواعد (مخطوط) الورقة: ٥١.
[٦] في «ن، ف»: باندراجه، ثم لا يخفى أنّ غالب الضمائر الراجعة إلى «المعاطاة» في هذا العنوان قد وردت في غير «م» بلفظ المذكّر، و المناسب ما أثبتناه من «م».