تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٧ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
«دارا» وسلبه ملكه وتزوج بنته واجتمع الروم وفارس ـ فإنه كان قريبا من زمن عيسى عليه الصلاة والسلام ، وكان بين عيسى وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام أكثر من [ألفي][١] سنة. وكان إسكندر اليوناني كافرا. والله أعلم [٢].
واسكندر الأول المذكور في القرآن في قصة موسى عليه الصلاة والسلام هو إسكندر الحميري ، واسمه الصعب ، على الراجح ، وهو من العرب. اه من شرح المواهب.
قدم مكة فوجد إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام يبنيان الكعبة ، فاستفهمهما عن ذلك ، فقالا : نحن عبدان مأموران ، [فقال لهما : من يشهد لكما؟][٣] فقالت خمسة أكبش : نشهد بذلك ـ أي : قلن : نشهد أن إبراهيم وإسماعيل مأموران بالبناء ـ فقال : رضيت ، وصدقهما [٤].
قال الفاكهي : وأظن الأكبشة المذكورة التي شهدت أحجارا ، ويحتمل أن تكون غنما. والله أعلم. ذكره الحلبي [٥].
ولما فرغ إبراهيم عليه الصلاة والسلام من بناء البيت قال : يا رب قد فرغت ، قال له : أذّن في الناس بالحج ، قال : يا رب أي : كيف أقول؟ قال : قل : يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا إلى البيت العتيق ، فأجيبوا ربكم عزوجل. فوقف على المقام وارتفع به حتى كان أطول
[١] في الأصل : ألف. والتصويب من السيرة الحلبية (١ / ٢٥٨) ، وانظر : فتح الباري ، الموضع السابق.
[٢] السيرة الحلبية (١ / ٢٥٨).
[٣] ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية (١ / ٢٥٨).
[٤] ذكره ابن حجر في فتح الباري (٦ / ٣٨٢).
[٥] السيرة الحلبية (١ / ٢٥٨).