تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧١ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
يجلس عليه في الجنة. وهذا السياق يدل على أن آدم ٧ أهبط من الجنة إلى أرض الهند ابتداء.
وفي مثير الغرام عن ابن عباس رضياللهعنهما : أن آدم ٧ أهبطه الله إلى موضع الكعبة وهو مثل الفلك من شدة رعدته ثم قال : يا آدم تخطّ فتخطى فإذا هو بأرض الهند ، فمكث هناك ما شاء الله ثم استوحش إلى البيت فقيل له : حجّ يا آدم ، فأقبل يتخطى حتى قدم مكة ... الحديث [١].
والسياق المذكور أيضا يدل على أن الخيمة والحجر الأسود نزلا بعد خروج آدم من الجنة ، ويدل كون الحجر الأسود نزل عليه ما في مثير الغرام : وأنزل الحجر الأسود وهو يتلألأ كأنه لؤلؤة بيضاء ، فأخذه آدم فضمّه إليه استئناسا به. هذا كلامه [٢].
وفي رواية عنه : أنزل الركن والمقام مع آدم ٧ ليلة نزل آدم من الجنة ، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما فضمهما إليه [٣].
[قال الحلبي][٤] : فليتأمل الجمع.
وفي رواية : إن آدم نزل بتلك الياقوتة ؛ فعن كعب الأحبار قال : أنزل الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه الصلاة والسلام فقال : يا آدم هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول العرش ، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي أي : على ما تقدم. ونزل معه الملائكة فرفعوا قواعده
[١] العلل المتناهية (٢ / ٥٧٠).
[٢] مثير الغرام (ص : ٣٧٣).
[٣] الدر المنثور (١ / ٣٢٥).
[٤] قوله : قال الحلبي ، زيادة من ب. (وانظر : السيرة الحلبية ١ / ٢٤٥).