تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٧٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
والفحم.
وفي رواية : فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لقبورنا وبيوتنا.
وعن جابر بن عبد الله رضياللهعنه قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح» [١]. رواه مسلم.
وكان ابن عمر رضياللهعنه يمنع ذلك في أيام الحجّاج.
واتفق الجمهور أنه لا يحل بلا ضرورة ، وأما حمله للضرورة فيجوز ، أي : كزماننا هذا ، وحجتهم في ذلك دخوله ٦ عام الفتح متهيئا للقتال.
كذا ذكره القاضي عياض ، وتبعه الطيبي وابن حجر.
وعن ابن عباس رضياللهعنهما قال : قال رسول الله ٦ لمكة : «ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ ، ولو لا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» [٢]. رواه الترمذي وقال : حديث صحيح غريب الإسناد.
وروي أنه ٦ قال : «اتقوا الله وانظروا ما تفعلون فيها ، فإنها مسؤولة عنكم وعن أعمالكم فتخبر عنكم ، واذكروا أن ساكنها لا يأكل الدم ولا يأكل الربا ولا يمشي بالنميمة» [٣]. الرواية للخرائطي.
وروي أنه ٦ قال : «لا يسكن مكة سافك ولا مشّاء بنميمة» [٤]. الرواية لأبي نعيم.
[١] أخرجه مسلم (٢ / ٩٨٩).
[٢] أخرجه الترمذي (٥ / ٧٢٣).
[٣] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣ / ٢٩٦) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ، وعزاه للبزار.
[٤] أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥ / ١٥١ ح ٩٢٢٤) عن ابن سابط. وذكره العقيلي في الضعفاء (٤ / ٤٤٧) ، والجرجاني في تاريخه (١ / ٢٤٨) كلاهما من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا.