تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٤١ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
تتضمن تعظيم النبي الكريم ٦ بالذّكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن ، وقد أشار ٦ إلى فضل هذا الشهر ؛ لقوله ٦ للذي سأله عن صوم يوم الاثنين قال له : «[ذاك][١] يوم ولدت فيه» [٢] ، فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي هو فيه ، فينبغي أن يحترم غاية الاحترام ؛ بشغله بالعبادة والصيام والقيام ، وإظهار السرور بظهور سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.
وأما المبتدعات والمنكرات فهي محرّمة في كل مقام ، والله ولي الاعتصام. انتهى ما ذكره القطب.
واختلف في أيّ يوم ولد من شهر ربيع الأول ، قال العلامة الدردير في مولده : والصحيح أنه ولد في ربيع الأول يوم الاثنين ، والأصح : لثمان خلت منه ، والمشهور أنه ولد ثاني عشر ربيع الأول ، والمشهور أنه ولد يوم الاثنين نهارا بعد الفجر ، وقيل : ليلا. انتهى.
وما ذكره القطب من الاجتماع هو باق في زماننا.
فائدة : قال محمد بن جار الله : لم أقف على أول من عمل الدفوف والزفاف إلى مولد النبي ٦ ، وسألت مؤرخي العصر فلم أجد عندهم علما ، وهذا القاضي كان موجودا في سنة تسعمائة [وتسع][٣] وتسعين. انتهى من منائح الكرم [٤].
ومنها : الموضع الذي يقال له : [مولد][٥] علي بن أبي طالب رضي الله
[١] في الأصل : ذلك. والمثبت من الإعلام (ص : ٤٤٠).
[٢] أخرجه مسلم (٢ / ٨١٩ ح ١١٦٢) ، وأحمد (٥ / ٢٩٦ ـ ٢٩٧).
[٣] في الأصل : وتسعة.
[٤] منائح الكرم (٤ / ٤٥٢).
[٥] في الأصل : موضع. والتصويب من الغازي (١ / ٧٤٦).