تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
صاحب مكة.
قال القطب [١] : وقد أدركنا منه قطعة قصيرة قدر القامة ، وهو على سمت قطعة جدار مبني إلى خلف سبيل على مجرى دبل عين حنين [٢] ، بناه مصطفى ناظر العين باسم السلطان سليمان ، وجعل في علو السبيل منظرة [٣] بأربع شبابيك.
قال القطب [٤] : وذلك باق إلى الآن ، أي : إلى زمنه ، وأما زماننا فلم يوجد شيء مما ذكر.
ثم قال : وكان بجهة الشبيكة سور ، فيه بابان بعقدين.
قال القطب [٥] : أدركت [هذين][٦] العقدين يدخل منه الجمال والأحمال ، ثم تهدّمت شيئا فشيئا إلى أن لم يبق [منه][٧] شيء ، ولم يبق منه إلا فج بين جبلين متقاربين. انتهى.
قلت : كان محلّه ريع الرسام. انتهى.
ثم قال [٨] : وكان [سور في][٩] جهة المسفلة في درب اليمن. قال
[١] الإعلام (ص : ١٣).
[٢] عين حنين : تعرف أيضا بعين بازان ، وعين زبيدة ، ظلت إلى عهد قريب سقيا أهل مكة الوحيد إلى أن أجريت عيون أخرى ، وكذلك مياه التحلية. عمرت أكثر من مرة ، واليوم لها إدارة تسمى إدارة عين زبيدة والعزيزية (انظر : الأزرقي ٢ / ٢٣١ ـ ٢٣٢ ، وشفاء الغرام ١ / ٦٣٢ ـ ٦٣٣ ، معالم مكة التاريخية ص : ١٩٧).
[٣] المنظرة : مكان من البيت يعد لاستقبال الزائرين ، والمنظرة : القوم الذين ينظرون إلى الشيء (المعجم الوسيط ٢ / ٩٣٢).
[٤] الإعلام (ص : ١٣).
[٥] الإعلام ، الموضع السابق.
[٦] في الأصل : هذه.
[٧] في الأصل : منها. والتصويب من الإعلام (ص : ١٣).
[٨] الإعلام (ص : ١٣).
[٩] في الأصل : من. والتصويب من الإعلام (ص : ١٣).